هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٨ - حكم ثبوت الخيار في إخراج العبد المسلم بالبيع
فالظاهر (١) أنه لا خيار له و لا عليه، وفاقا للمحكيّ
العبد المسلم حتى إذا لم يؤل إلى الفسخ و إعادة العبد في ملكه، و المفروض نفي السبيل بقول مطلق.
و لا فرق في عدم ثبوت الخيار بين كون الخيار متعلقا بالعقد، و يلزمه حينئذ جواز استرداد العين، أم كان متعلقة العين، أي: حق استرداد العين و انتزاعها ابتداء، و انفساخ العقد قهرا.
(١) جواب «فإذا تولّاه» و هذا إشارة إلى الوجه الأوّل، و هو نفي مطلق الخيارات في بيع العبد المسلم، فلا يستحق البائع و لا المشتري فسخ هذا البيع، ليعود العبد في ملك مولاه الكافر.
الكافر للمسلم، سواء أ كان بسبب إعمال الخيار أم بغيره. و من المعلوم ترتب هذا اللازم على ما إذا كان الخيار للمشتري أو للحاكم إن كان هو البائع، ضرورة عود العبد إلى ملك الكافر لو فسخ كلّ منهما. مع أنّ السلطنة على الفسخ أو الاسترداد للمسلم لا للكافر.
و عليه فلا وجه لتقييد منع الخيار بما إذا كان المتولّي هو الكافر [١].
و أخرى بأنّ الخيار بنفسه ليس سبيلا، و لا هو مستلزم للسبيل، فلا يعارض دليله دليله، لعدم استلزام الخيار استرداد العوضين، و إنّما هو حلّ العقد ابتداء، فإن صادف هذا الحل حال قيام العوضين مع عدم المانع من استردادهما استردّا، و إن صادف تعذره بالتلف، أو حصل المانع الشرعي منه انتقل الحق إلى القيمة. و المقام من هذا القبيل، لأنّ دليل نفي السبيل يمنع عن قابلية عين العبد المسلم للرجوع إلى ملك الكافر، و لا يمنع استرداد قيمته، فيأخذها جمعا بين الدليلين [٢].
إلّا أن يقال بما في تقرير شيخ مشايخنا الميرزا النائيني (قدّس سرّه) من عدم ثبوت الخيار هنا من جهة امتناع رجوع العين إلى الكافر، سواء قلنا بتعلّق الخيار بالعقد ابتداء أم باسترداد
[١] حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني، ج ١، ص ٢٣٦
[٢] حاشية المكاسب للمحقق الايرواني، ج ١، ص ١٦٤