هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٦ - حكم ثبوت الخيار في إخراج العبد المسلم بالبيع
«أنّه (١) يباع عليه» بل (٢) صرّح فخر الدين (رحمه اللّه) في الإيضاح [١] بزوال ملك السيّد عنه (٣)، و يبقى له حقّ استيفاء الثمن منه. و هو (٤) مخالف لظاهر النصّ و الفتوى، كما عرفت.
[حكم ثبوت الخيار في إخراج العبد المسلم بالبيع]
و كيف كان (٥) [١] فإذا تولّاه المالك
و المقصود أنّ فتاوى الأصحاب تدل على أمرين: أحدهما: بقاء العبد المسلم على ملك مولاه الكافر، و ثانيهما: بيعه عليه قهرا، إمّا في خصوص مورد الامتناع، أو مطلقا.
(١) أي: أن العبد يباع على الكافر.
(٢) يعني: بل زاد فخر المحققين (قدّس سرّه)- على عدم قابلية الكافر لبيع عبده المسلم و انقطاع سلطنة البيع- زوال ملكه عن المسلم أيضا، و أنّه لا يبقى له إلّا حقّ استيفاء ثمنه من المسلم الذي يشتريه.
و هذا نظير إرث الزوجة من قيمة الأبنية، و حرمانها عن أعيانها.
و الوجه في التعبير ب «بل» هو أنّ مقتضى كلام المشهور بقاء ملك الكافر و بيعه عليه. و لكن صريح كلام الفخر (قدّس سرّه) زوال إضافة الملكية، و انتقال الحق إلى البدل و هو الثمن، و من المعلوم أن سلطنة البيع حينئذ لا تكون إلّا للحاكم. قال (قدّس سرّه): «الأقوى عندي أن الكافر إذا أسلم يباع على سيده من مسلم، لأنه قد زال ملك السيد عنه ..».
(٣) أي: عن العبد المسلم.
(٤) أي: زوال ملك السيد الكافر عن العبد المسلم مخالف للنص المتقدم من قول أمير المؤمنين «(صلوات اللّه عليه)»: «فبيعوه» و مخالف للفتوى المتقدمة، و هي فتوى علماء الإمامية: بأنّ الكافر يملك العبد المسلم بالملك القهري كالإرث، و قد تقدّم كلّ من النص و الفتوى آنفا.
(٥) يعني: سواء أقلنا بتملّك الكافر للعبد المسلم، و قلنا بأنّه المخاطب أوّلا بالبيع،
[١] هذا لا يخلو من شيء، و هو: أنّه بناء على عدم ولاية المالك الكافر على بيع عبده
[١] إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٤١٤