هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٨ - منها ما إذا كان الشراء مستعقبا للانعتاق
إلّا (١) أنّ الإنصاف أنّ السلطنة غير متحقّقة في الخارج، و مجرّد (٢) الإقدام على شرائه لينعتق منّة من الكافر على المسلم، لكنّها (٣) غير منفيّة.
و أمّا الثاني (٤)، فيشكل بالعلم بفساد البيع على تقديري الصدق و الكذب (٥)،
(١) هذا إشكال على التعليل المزبور «لأن الكافر لا يملك» و حاصل الاشكال: أنّ السلطنة المنفيّة في الآية غير متحققة في الملك التطرّقي إذ لا أثر له إلّا الانعتاق، و لا يترتب عليه سلطنة أصلا، و المفروض أنّ المنهي عنه هي الملكية التي يترتّب عليها السلطنة، فلا تشملها الآية المباركة.
(٢) مبتدء خبره «منّة» و هذا اعتراض من الخصم، و حاصله: أنّ السلطنة و إن لم تكن متحقّقة، إلّا أنّ منّة الكافر على العبد المسلم- بسبب شرائه لينعتق- متحقّقة، و هي كالسلطنة منفيّة و مانعة عن تملك الكافر.
(٣) هذا دفع الاعتراض المزبور، و محصله: أنّ المنّة متحققة، لكنها ليست كالسلطنة منفيّة حتى تمنع تملك الكافر.
(٤) و هو كون الشراء مستعقبا للانعتاق ظاهرا- كالكافر الذي أقرّ بحرّية مسلم ثم اشتراه- فيشكل خروجه عن عدم جواز تملك الكافر للمسلم، لأنّ خروجه عنه منوط بصحة البيع حتى يصير الكافر مالكا للمسلم، ثم ينعتق عليه. و المفروض وجود العلم التفصيلي بفساد البيع، إمّا لخلل في أحد العوضين و هو المبيع، لحريته على تقدير صدق إقراره بحرّيته، و الحرّ ليس قابلا للبيع. و إمّا لخلل في أحد المتعاقدين، و هو المشتري، لكونه كافرا، و الكافر لا يملك المسلم، فلا يتصور صورة صحيحة لهذا البيع.
(٥) أي: تقديري صدق إقرار الكافر بحرّية المسلم الذي يشتريه، و كذبه.
فلأنّ المنهي عنه فيها هو استقرار العبد المسلم تحت يد الكافر، و المفروض أنّه لا استقرار لملكية المسلم للكافر، بل بمجرد حدوثها تزول.
و لو شكّ في شمول الآية و الرواية للمورد فالمرجع عمومات صحة البيع، دون الآية و الرواية، لكون الشبهة فيهما في تخصيصهما لتلك العمومات زائدا على المتيقن.