هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٩ - المناقشة في أدلة المشهور
..........
الشك في طهارة الثوب المتنجس- المغسول بالماء المستصحب الطهارة- عن الشك في طهارة الماء الذي غسل به الثوب.
أو إلى عدم جريان استصحاب الصحة، لتبدّل الموضوع، حيث إنّ الكفر و الإيمان أخذا في الأحكام بنحو الموضوعية، نظير المسافر و الحاضر، فإنّ جواز شراء العبد المسلم مختصّ بالمسلم، فإذا زال الإسلام فلا مجال لاستصحاب الصحة، لتبدل الموضوع، و هو إسلام المشتري بالكفر. و كذلك العبد الذي يجوز بيعه من الكافر فإنّما هو لأجل الكفر، فإذا زال و أسلم العبد فقد تبدّل الموضوع، فلا يجري استصحاب الصحة.
الجملة خبريّة، و لا موجب لحملها على الإنشاء و النهي عن علوّ الكافر على المسلم بشيء من الأسباب.
مع أنّ الحمل على الإنشاء لا يخلو من محذور، للزوم التخصيص مع إباء السياق عنه، أو لأنّه لا يجدي في إثبات بطلان نقل العبد المسلم الى الكافر. و بيانه على ما أفاده المحقق الأصفهاني (قدّس سرّه): أن الجملة إن كانت مسوقة لنفي كلّ ما كان مصداقا للعلوّ من المجعولات الشرعية كالملكية و الزوجية و السلطنة فكأنه قيل: «ان المجعولات الشرعية الموجبة للعلوّ ثابتة في حق المسلم على الكافر، دون العكس» فالخبر و إن كان متكفلا لعدم تملك الكافر للعبد المسلم بالبيع و شبهه. و لكن يرد عليه أوّلا لزوم تخصيصه بموارد ثبوت الملكية للكافر على ما تقدم.
و ثانيا: أنّه لا يلتئم مع استدلال غير واحد من الفقهاء به في باب الجهاد على منع علوّ بناء دار الكافر على دار المسلم، و الوجه فيه: أن المفروض إرادة نفي العلو من حيث المجعول الشرعي. و أمّا إعلاء البناء خارجا فليس من مصاديق العلو المنفي شرعا. و جواز الإعلاء و إن كان قابلا للنفي، إلّا أنه ليس مصداقا للعلوّ. و سلطنة الكافر على إعلاء بنائه سلطنته على فعله لا على سلطنة المسلم ليكون مصداقا للعلو على المسلم.
و إن كانت الجملة مسوقة للحكم بعدم العلوّ على المسلم- بأنحاء العلوّ الاعتباري و التكويني- فتدل على عدم تملك الكافر للمسلم ابتداء، و على وجوب إزالته عند ثبوته بإرث و شبهه. و على عدم سلطنة الكافر على المسلم، و على عدم جواز إعلاء بنائه على بناء المسلم، إلّا أنّه لا يجدي في إثبات فساد بيع العبد المسلم من الكافر، لعدم اقتضاء حرمته