هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧ - لو وهبت المرأة نصف صداقها المعين
و غيرهم (١): أنه لو أصدق المرأة عينا فوهبت نصفها المشاع قبل الطلاق، استحقّ الزوج بالطلاق النصف الباقي (٢)، لا نصف الباقي و قيمة (٣) نصف الموهوب، و إن ذكروا ذلك (٤) احتمالا. و ليس (٥) إلّا من جهة صدق «النصف» على الباقي، فيدخل في قوله تعالى «فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ».
(١) كفخر المحققين و الفاضل السبزواري، و صاحب الرياض و الجواهر [١].
(٢) الذي هو نصف العين، لا نصف الحصتين، إذ لو كان هو نصف النصيبين لزم أن يكون المردود إلى الزوج بالطلاق نصف الباقي، و قيمة نصف النصف الموهوب، حيث إنّه تلف بالهبة، فينتقل إلى القيمة.
(٣) معطوف على «نصف» و يمكن كون «الواو» للمعية، أي: مع قيمة النصف.
(٤) أي: استحقاق الزوج لنصف الباقي و قيمة ربع العين الذي هو نصف الموهوب.
لكن فتواهم على الأوّل. فذكرهم لاستحقاق الزوج لنصف الباقي و قيمة ربع العين يكون بطور الاحتمال.
(٥) يعني: و ليس إفتاؤهم باستحقاق الزوج للنصف الباقي من العين إلّا لأجل صدق «النصف» على الباقي، كصدقه على نصف الدار كما تقدم، فيشمله «النصف» المذكور في الآية الشريفة فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ [٢].
فكما يكون قوله: «أعطوا زيدا نصف أموالي» ظاهرا في المشاع، فكذا في الآية، و حيث إنّها وهبت نصفا مشاعا من العين، و كان الباقي نصفا مشاعا أيضا، صدق عليه «أنّه نصف ما فرضتم» [٣].
[١] لاحظ: إيضاح الفوائد، ج ٣، ص ٢٣٣، كفاية الأحكام، ص ١٨٢، رياض المسائل، ج ٢، ص ١٤٦، جواهر الكلام، ج ٣١، ص ١٠٤ و ١٠٥.
[٢] سورة البقرة، الآية ٣٣٧.
[٣] الذاكر لهذا الاحتمال جماعة، منهم العلامة في القواعد، ج ٣، ص ٨٦، و السيد العميد في كنز الفوائد، ج ٢، ص ٥٠٩، و الشهيد الثاني في المسالك، ج ٨، ص ٢٥٥، و في الروضة البهية، ج ٥، ص ٣٦٨.