هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣٣ - جواز تصرّف المؤمنين، على وجه التكليف
لا يوجب (١) منع الآخر و مزاحمته (٢) بالبيع و نحوه.
و لو (٣) نقله بعقد جائز، فوجد الآخر المصلحة في استرداده، جاز الفسخ إذا كان الخيار ثابتا بأصل الشرع (٤)، أو بجعلهما (٥) مع جعله لليتيم [للصغير] أو مطلق وليّه من غير تخصيص بالعاقد.
لو كان على وجه الولاية و النيابة أمكن أن يقال: إنّه بمجرّد وضع يد مؤمن على الواقعة يخرج المولّى عليه عن عنوان «من لا ولي له» فلا يبقى موضوع لتصدّي مؤمن آخر للواقعة.
(١) خبر «فمجرد».
(٢) معطوف على «منع» و الضمير راجع الى الآخر.
(٣) هذا أوّل الفرعين، و الأولى إبدال «الواو» بالفاء، بأن يقال: «فلو نقله» لأنه من فروع جواز منع الآخر و مزاحمته بالبيع و نحوه. يعني: و لو نقل العدل مال اليتيم بعقد جائز، فوجد مؤمن آخر المصلحة في استرداده، ففي جواز الفسخ و عدمه تفصيل بين صور المسألة، و هي:
الاولى: أن يكون تزلزل العقد لأجل الخيار المجعول بحكم الشارع كخيار المجلس و الحيوان و العيب و الغبن.
الثانية: أن يكون تزلزل العقد لأجل خيار الشرط الثابت بجعل المتبايعين للصغير، أو لمطلق الوليّ عليه.
ففي هاتين الصورتين يجوز للعدل الآخر الفسخ، لصدق «الوليّ» عليه.
الثالثة: أن يكون تزلزل البيع لأجل خيار الشرط المجعول لخصوص العاقد، لا لمطلق الولي، فلا يمضي فسخ العدل الآخر، و لا يجوز استرداد مال اليتيم ممّن انتقل إليه.
(٤) كخيارات: المجلس و الحيوان و العيب و الغبن.
(٥) معطوف على «بأصل» يعني: أو كان الخيار ثابتا بجعل المتبايعين، مع جعل الخيار للصغير أو لوليّه مطلقا من غير خصوصية للعاقد، إذ مع اختصاص الخيار بالمتعاقدين أو أحدهما- و عدم الخيار للصغير و لا لمطلق وليّه حتى يجوز لمؤمن آخر