هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٩٥ - ثبوت الولاية للفقيه في الأمور التي تكون مشروعيّة إيجادها في الخارج مفروغا عنها
..........
اللام في حديث «من لا وليّ له» للنفع، في مقابل الضرر. و أمّا إذا كان اللّام للصلة كقوله:
«الامام وارث من لا وارث له» فلا يستفاد منه اختصاص الولاية بخصوص مصالح المولّى عليه، و لا قرينة على كون اللام للنفع، كوقوعه في مقابل «على» المستعمل في الضرر.
مع أنّ لازمه عدم ثبوته ولاية الفقيه في موارد كون التصرف موجبا لتضرر المولّى عليه و نقص ماله، منها: أداء دين في ذمة الصغير و المجنون و المغمى عليه و المريض و الممتنع، و استيفاء حقوق الناس من أموالهم.
و منها: الحجر على المفلّس و منعه من التصرف في ماله.
و منها: التصرف في مال الغائب بالإنفاق على زوجته، و نحوها ممّا يكون ولاية التصرف مستلزما للضرر، و لم ينتفع به، مع وضوح عدم الالتزام بهذا اللازم.
و عليه فاستفادة الاختصاص المزبور من هذا الحديث مشكلة. كإشكال استفادته من الأدلة السابقة، بل مقتضى إطلاقها ثبوت الولاية مطلقا- من غير فرق بين المصالح و غيرها- ما لم يشمله دليل نفي الضرر. إلّا أن يمنع الإطلاق و يدّعى انصراف الأدلة إلى خصوص منافع المولّى عليه، أو إلى ما لا ضرر فيه، كبيع ماله بثمن مساو له في المالية.