هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٩٤ - ثبوت الولاية للفقيه في الأمور التي تكون مشروعيّة إيجادها في الخارج مفروغا عنها
- من (١) أنّ المراد ب «من لا وليّ له» من من شأنه أن يكون له وليّ- يراد به (٢) كونه ممّن ينبغي أن يكون له من يقوم بمصالحه، لا بمعنى أنّه ينبغي أن يكون عليه وليّ، له (٣) عليه ولاية الإجبار بحيث يكون تصرّفه ماضيا عليه (٤).
و الحاصل (٥) أنّ الوليّ المنفيّ هو الوليّ للشخص لا عليه، فيكون المراد بالوليّ المثبت ذلك (٦) أيضا. فمحصّله: أنّ اللّه جعل الوليّ- الذي يحتاج إليه الشخص و ينبغي أن يكون له- هو السلطان (٧)، فافهم (٨).
(١) بيان ل «ما» الموصول.
(٢) يعني: بعد ما ذكرنا من .. إلخ يراد ب «من لا وليّ له» كونه ممّن ينبغي أن يكون له من يقوم بمصالحه. لا أنّه ينبغي أن يكون على المولّى عليه وليّ يكون لذلك الولي على المولّى عليه ولاية الإجبار، بحيث يكون تصرفه ماضيا مطلقا و إن لم يكن مصلحة لمن يلي أمره.
(٣) أي: للولي، و هو متعلق بمحذوف، نعت ل «ولي» و ضمير «عليه» راجع إلى «من» المراد به المولّى عليه، يعني: أن يوصف هذا الولي بأن يكون له على المولّى عليه ولاية الإجبار، بأن يمضي تصرفه مطلقا و إن لم يكن هذا مصلحة له.
(٤) أي: على المولّى عليه مطلقا.
(٥) يعني: و حاصل البحث في حديث «السلطان وليّ من لا وليّ له» أنّ المراد بالولي إثباتا و نفيا هو الولي للشخص أي لحفظ مصالحه و جلب منافعه، لا على الشخص أي على ضرره. و الولي الذي جعله اللّه تعالى و نصبه لمصالح من يحتاج إلى الولي هو السلطان.
فهذا الحديث حاكم على أصالة عدم الولاية التي تقدّمت في أوائل بحث الولاية، و مبيّن للموضوع، و هو الولاية لمصالح الشخص لا لمضارّه.
(٦) أي: الولي للشخص، لا عليه.
(٧) مفعول «جعل» كأنه قيل: جعل اللّه الوليّ الكذائي هو السلطان. و الضمير للفصل، مثل: جعلت زيدا هو الحاكم.
(٨) يحتمل أن يكون إشارة إلى أنّ جعل الولي للشخص- لا عليه- مبني على كون