هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧٠ - ولاية الفقيه بمعنى إناطة تصرف الغير بإذنه
من (١) قوله (عليه السلام): «مجاري الأمور بيد العلماء باللّه الامناء على حلاله و حرامه» [١] (٢)- التوقيع (٣) [١] المرويّ في إكمال الدين و كتاب الغيبة و احتجاج [٢] الطبرسي الوارد (٤) في جواب مسائل إسحاق بن يعقوب،
(١) مفسّر ل «ما» الموصول.
(٢) قد تقدم ما يستفاد من هذه الأدلة في (ص ١٥٤ الى ١٦٠).
(٣) فاعل قوله في (ص ١٦٨): «فيدل» يعني: فيدلّ على وجوب الرجوع إلى الفقيه في الأمور المذكورة التوقيع الرفيع.
(٤) صفة ل «التوقيع».
[١] لا يخفى أنّه قد أورد على الاستدلال بهذا التوقيع الشريف بوجوه:
الأوّل: ضعف السند، لعدم ذكر محمّد بن إسحاق في كتب الرجال بمدح. و قد تقدم في (ص ١٦٤) بعض ما يتعلق بترجمته.
الثاني: إجمال الحوادث الواقعة، لاحتمال إرادة حوادث خاصة مذكورة في الأسئلة التي لم تصل إلينا. قال سيّدنا الأستاذ (قدّس سرّه): «و أما التوقيع الرفيع فإجمال الحوادث المسؤول عنها مانع من التمسك به .. إلخ» [٣]. و قد تقدم في (ص ١٤٥) هذا الاشكال و دفعه، فلاحظ.
الثالث: أنّ الثابت بهذا التوقيع وجوب الرجوع إلى الفقهاء في تعلّم الأحكام الشرعية، لأنّه المناسب للحجة التي هي بمعنى الاحتجاج كما أشير إليه سابقا.
و فيه: أنّ الثابت به كلّ ما يرجع فيه إلى الامام (عليه السلام) من الأحكام التكليفية و الوضعية و غيرها، فيندرج فيها جميع المسائل المستحدثة من إحداث الشوارع في أملاك الناس كالدور و الخانات و الدكاكين، و في الموقوفات العامة و الخاصة، و توسعة المساجد
[١] تقدم مصدره في ص ١٥٦
[٢] إكمال الدين، ص ٤٨٤، الباب ٤٥، ح ٤، كتاب الغيبة، ص ٢٩، الفصل ٤، ح ٢٤٧، الاحتجاج، ج ٢، ص ٢٨٣، و نقله عنها صاحب الوسائل في ج ١٨، ص ١٠١، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٩
[٣] نهج الفقاهة، ص ٣٠٠ و ٣٠١