هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٣ - الأقوى كفاية عدم المفسدة
فهي (١) مخصّصة بما دلّ على ولاية الجدّ و سلطنته الظاهرة (٢) في أنّ له أن يتصرّف في مال طفله بما ليس فيه مفسدة له، فإنّ (٣) ما دلّ على ولاية الجدّ في النكاح معلّلا بأنّ
لانصرافها إلى الأجانب، و عدم شمولها للأجداد. و إمّا لاحتمال عدم صدق اليتيم على الطفل مع حياة جدّه.
مع أنّ كلمة «أحسن» في الآية الشريفة ليست مسوقة لبيان معناها التفضيلي، بل سيقت لبيان غيره و هو الحسن المراد به عدم الحرج، و التصرف غير المفسد حسن.
و هذا يلائم عدم المفسدة.
و عليه فلا تدلّ الآية على اعتبار المصلحة في نفوذ تصرّف الولي في مال اليتيم.
و ثانيا:- بعد تسليم دلالتها على اعتبار المصلحة في التصرف في مال اليتيم- أنّها مخصّصة بأدلة جواز تصرف الجدّ في مال الطفل مع عدم المفسدة. و مقتضى هذا التخصيص كفاية عدم المفسدة في جواز تصرف الجد في مال الطفل، و عدم اعتبار المصلحة في جوازه.
(١) يعني: فالآية مخصّصة، هذا هو الجواب الثاني المذكور آنفا بقولنا: «و ثانيا بعد تسليم دلالتها .. إلخ».
(٢) الظاهر أنه نعت ل «ما الموصول» المراد به الأدلة، و هي الإطلاقات الدالة على ثبوت الولاية. و ليست «الظاهرة» صفة ل «سلطنته» لعدم ذكرها في الأدلة، و إن كانت محتملة، لاستفادة السلطنة من تلك الأدلة و إن لم تشتمل هي على لفظ السلطنة.
(٣) تعليل للظهور في أنّ للجدّ التصرف في مال الطفل بما ليس فيه مفسدة لمال الطفل، و ظهور الأدلة في جواز تصرف الجدّ في مال ولد ولده- بما ليس فيه مفسدة- إنّما هو بعد تقييدها بما دلّ على عدم جواز الإسراف، ضرورة أنّها مع الغضّ عن هذا التقييد تعمّ جميع الصور حتى صورة وجود المفسدة.
ثم إنّ المصنف (قدّس سرّه) استظهر ولاية الجدّ- بما ليس فيه مفسدة- من طوائف ثلاث من النصوص.
الاولى: ما دلّ على ولاية الجدّ في التزويج، و تقدّم ما يختاره على ما يختاره الأب،