هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٨ - المشهور عدم اعتبار العدالة في ولايتهما
إذ المحذور (١) يندفع كما في جامع المقاصد: «بأنّ (٢) الحاكم متى ظهر عنده بقرائن الأحوال اختلال حال الطفل (٣) عزله (٤) و منعه من التصرّف في ماله و إثبات اليد عليه. و إن (٥) لم يظهر (٦) خلافه فولايته ثابتة. و إن لم يعلم (٧) استعلم حاله بالاجتهاد و تتبّع سلوكه و شواهد أحواله» انتهى [١].
و الجدّ للأب- الاستدلال لاعتبارها فيهما بالاستحالة العقلية التي أشار إليها في الإيضاح بقوله: «و يستحيل من حكمة الصانع أن يجعل الفاسق أمينا» و حاصله: أنّ حكمة الصانع تعالى شأنه تقتضي استحالة جعل الفاسق الخائن أمينا و وليّا على غيره، فلا بدّ أن يكون الولي عادلا.
(١) حاصل وجه اندفاع هذا المحذور: أنّه إذا ظهر من الولي خيانته عزله الحاكم الشرعي، و منعه من التصرف في مال الطفل و إثبات يده على مال الطفل. و إن لم يظهر اختلال حال أبي الطفل و خيانته فولايته ثابتة بحالها.
(٢) متعلق ب «يندفع» و قد مرّ توضيح وجه الاندفاع بقولنا: «حاصل وجه الاندفاع».
(٣) سقط من عبارة جامع المقاصد قوله: «إذا كان للأب ولاية عليه عزله ..».
(٤) جواب: «متى ظهر» أي: عزله الحاكم، و منعه من التصرف في مال الطفل.
(٥) معطوف على «متى ظهر» يعني: و إن لم يظهر اختلال حال الطفل.
(٦) كذا في نسخ الكتاب، و لكن في جامع المقاصد: «و إن ظهر خلافه». أيّ: و إن بان عدم اختلال حال الطفل فولاية الأب ثابتة.
(٧) يعني: و إن لم يعلم الحاكم اختلال حال أبي الطفل استعلم حال الأب بالاجتهاد و التفحّص.
[١] جامع المقاصد، ج ١١، ص ٢٧٦