هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٦ - المشهور عدم اعتبار العدالة في ولايتهما
و لا يصرف عن ماله (١)، و يستحيل من حكمة الصانع أن يجعل الفاسق أمينا يقبل إقراراته (٢) و إخباراته (٣) عن (٤) غيره مع نصّ القرآن على خلافه» (٥) انتهى [١].
و لعلّه (٦) أراد بنصّ القرآن آية الركون
(١) كذا في نسخ الكتاب، و هو نقل بالمعنى، و إلّا فنصّ عبارة الإيضاح المحكية في مفتاح الكرامة أيضا هي: «و لا يعرب عن حاله». و هذا أنسب بما اشتهر عندهم من كون الصبيّ مسلوب العبارة.
(٢) كإقرار الولي بأنّه استوفى دين الصغير من مديونه.
(٣) كإخباره بأنّ الطفل أتلف مال الغير بنحو يوجب الضمان.
(٤) كذا في نسخ الكتاب، و الصحيح كما في الإيضاح: «على غيره» و هو متعلق ب «إقراراته».
(٥) غرضه أن جعل الفاسق أمينا- مضافا إلى استحالته في حكمة الصانع تعالى- يكون على خلاف نصّ القرآن الكريم، و هو آية الركون إلى الظالم، حيث يقول عزّ من قائل وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّٰارُ [٢].
هذا بناء على كون قول الإيضاح: «مع نصّ القرآن» إشارة إلى إقامة دليل نقلي على اعتبار العدالة في الأب و الجدّ، كما أنّ المنافاة لحكمه الصانع دليل عقلي على اعتبارها.
(٦) أي: و لعلّ فخر المحققين (قدّس سرّه) أراد بنصّ القرآن الآية الشريفة الناهية عن الركون الى الظالم.
و لا يخفى أنّ الفخر استدل على اعتبار العدالة في الوصي- حتى يقبل إقراره- بآيتين:
إحداهما: كون الفاسق ظالما، و لا شيء من الظالم يركن إليه.
و ثانيتهما: آية النبإ، بتقريب: أنّ الوصي يعتبر إقراره بالاتفاق، مع أنّه لا عبرة بإقرار الفاسق، لقوله تعالى إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [٣].
[١] إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٦٢٨
[٢] سورة هود، الآية ١١٤
[٣] الحجرات، الآية ٦