هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٧٤
آتيان (١) فيما إذا احتاج إصلاح الوقف- بحيث (٢) لا يخرج عن قابليّة انتفاع البطون اللاحقة- إلى (٣) صرف منفعته الحاضرة التي يستحقّها البطن الموجود، إذا لم (٤) يشترط الواقف [١]
«الناس مسلّطون على أموالهم» يقتضي جواز صرف الثمن في مصالح نفسه، و لا ملزم له لصرف الثمن في عمارة ما بقي من الوقف رعاية لحال البطون المتأخرة. و عليه فلا يجب الصرف المزبور.
و بين عدم انتفاع البطن اللاحق بالعين، مع تعلق غرض الواقف بتسبيل منفعتها للطبقات على السواء. و عليه فيجب على الموجود إعمار الباقي.
(١) قال في الصورة العاشرة: «و لو دار الأمر بين بيعه و الإبدال به، و بين صرف منفعته الحاصلة مدّة من الزمان لتعميره، ففي ترجيح حقّ البطن الذي يفوته المنفعة، أو حقّ الواقف و سائر البطون المتأخرة، المتعلّق بشخص الوقف؟ وجهان، لا يخلو أوّلهما عن قوّة إذا لم يشترط الواقف إصلاح الوقف من منفعته مقدّما على الموقوف عليه».
(٢) صفة للوقف المحتاج إلى الإصلاح.
(٣) متعلق ب «احتاج» و المراد بالمنفعة الحاضرة ما يعود إلى البطن الموجود بتبديل الثمن بعين اخرى ينتفع بها.
(٤) قيد ل «الوجهين الآتيين» يعني: أنّ مورد احتمال الوجهين في تلك المسألة- و هي قسمة عوائد الوقف على الموقوف عليهم بعد إخراج المؤن من منافعه- هو عدم اشتراط الواقف. و أما مع شرطه فالمتعيّن صرف فوائد الوقف في مئونته.
لزوم صرف المنفعة الحاضرة في إصلاح الوقف، فإنّ حفظ تأبيد الوقف أهمّ من حق البطن الموجود الموجب مراعاته لذهاب حقوق البطون اللاحقة.
[١] يمكن أن يقال: إنّ حقوق البطون متأخرة عمّا يرجع إلى حفظ نفس الوقف، لأنّ بقاءه بمنزلة الموضوع لحقوقهم، و البقاء موقوف على صرف مئونة فيه، فتخرج المئونة أوّلا، ثمّ تقسّم عوائده على الموقوف عليهم ثانيا.
و على هذا فتصرف المنفعة الحاضرة في إصلاح الوقف، فتأمّل.