هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٦٨ - لو لم يمكن شراء بدله
و لو (١) مع الخيار إلى مدّة.
و لو طلب ذلك (٢) البطن الموجود فلا يبعد وجوب إجابته (٣)، و لا يعطّل (٤) الثمن حتّى يوجد ما يشترى به من غير خيار (٥).
نعم (٦) لو رضي الموجود بالاتّجار به و كانت المصلحة في التجارة،
فينتفع به الموجودون و المعدومون.
(١) و الفرد الآخر هو التمكن من الشراء اللازم لا الخياري، فيؤخذ الثمن من الأمين حينئذ.
(٢) يعني: و لو طلب البطن الموجود- من المتولّي- شراء عين مع الخيار لم يبعد وجوب إجابته. و هذا هو الفرع الثاني المتقدم في (ص ٦٦٦). و الوجه في وجوب قبول الطلب أنّ الانتفاع بالبدل الموقّت- في مدة الخيار- حقّ له بالخصوص من غير مزاحم، فله اشتراء ما ينتفع به بالبيع الخياري. و لو خولف كان تعطيل الثمن تضييعا لحقّ البطن الموجود، و تفويت منفعة عليه بلا عذر.
فإن فسخ البائع فقد تحقق غرض الواقف من حبس العين- الشامل للشخص و النوع- و تسبيل الثمرة، و إن كان موقتا لا دائما. و يعود الثمن كما كان ينتفع به الكلّ.
و إن لم يفسخ كان البيع بالنسبة إلى البطن الموجود لازما. و إذا وصلت النوبة إلى البطن اللّاحق جاز الإبقاء و التبديل، لأنّ حرمة بيع الوقف مختصة بالوقف الابتدائي، كما تقدم في (ص ٦٤٧) و لا تسري إلى الأبدال. و عليه فلا يلزم ضرر على البطون المتأخرة لو اشتري بثمن الوقف بدل بالبيع الخياري.
(٣) أي: إجابة طلب البطن الموجود.
(٤) لأنّ تعطيل الثمن عند الأمين تضييع لحقّ الموقوف عليهم.
(٥) أي: بالبيع اللازم ليكون بدلا دائما عن الموقوفة.
(٦) هذا هو الفرع الثالث ممّا يترتب على تعذّر البدل، و حاصله: أنّه لو وافق البطن الموجود في الاتّجار بثمن الوقف المبيع في مدّة الانتظار- إلى أن يتمكن المتولّي من شراء البدل- جاز ذلك بشرط كون الاتجار صلاحا للموقوف عليهم، لأنّ الثمن- كالوقف- ملك لهم، و مقتضى قاعدة السلطنة هو الجواز برضاهم، بشرط رعاية مصلحتهم.