هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٦٠ - عدم وجوب شراء المماثل للوقف
مواقع الرّد (١) و القبول (٢) في كلامه (قدّس سرّه).
(١) فمنها: حكمه بوجوب شراء المثل على ما صرّح به بقوله: «و أمكن بحسب النوع وجب» إذ فيه: ما تقدم مفصّلا من عدم وجوبه.
و منها: قوله: «و إلّا جاز شراء كل ما يصحّ وقفه في صورة تعذر شراء المثل» إذ فيه: أنّ اللازم حفظ الثمن ليشترى به المثل، إذ بناء على وجوب شراء المماثل- لما نسب إلى العلّامة و غيره- لا وجه لسقوطه، و وجوب شراء كلّ ما يصح وقفه. هذا.
مضافا إلى: أنّه- على تقدير عدم إمكان شراء المماثل- لا بدّ من شراء ما يكون أقرب إلى مقصود الواقف، أو ما يكون أعود للموقوف عليهم، مراعاة لحق الواقف و الموقوف عليهم.
و منها: قوله: «و إلّا صرف الثمن في الموقوف عليهم» إذ فيه: أنّ الواجب حينئذ- كما سيذكره المصنف (قدّس سرّه)- حفظ الثمن إلى زمان التمكن من شراء عين اخرى.
و منها: قوله: «لأنّ فيه جمعا» إذ فيه: أنّ منافاة الدوام و التأبيد لصرف الثمن في البطن الموجود- الموجب لحرمان المعدومة- من البديهيات، فكيف يكون صرف الثمن في الموجودين وجه جمع بين نفع الموقوف عليه على الدوام، و بين النص الدال على عدم جواز مخالفة الواقف؟
(٢) منها: قوله: «فإنّه يباع و يصرف الثمن إلى جهة الوقف» و وجه قبوله كون البيع حفظا للحقوق، و لذا صرّح المصنف في (ص ٦٦٧) بوضع الثمن عند أمين حتى يتمكن من شراء بدل الوقف.
و منها: قوله: «و مراعاة الخصوصية بالكلية يفضي الى فوات غرض الواقف بأجمعه» و هو متين أيضا، لأنّ إبقاء الوقف بحاله تضييع محرّم.
و منها: قوله: «و لأنّ قصر الثمن على البائعين يقتضي إلى فوات خروج البطون اللاحقة» و هو صحيح أيضا، لأنّ الواقف جعل العين ملكا للطبقات مرتّبا، فلا يختص بدله بالموجودين.
هذا بعض الكلام في حكم عوض الوقف لو بيع، و له تتمة ستأتي، و يقع البحث في المتولّي للبيع.