هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٢٧ - الثمن لا يخصّ به البطن الموجود
و كيف كان (١)، فمع فرض ثبوت الحقّ للبطون اللاحقة، لا وجه [فلا وجه] لترخيص البطن الموجود في إتلافه.
[الثمن لا يخصّ به البطن الموجود]
و ممّا ذكرنا (٢) يظهر أنّ الثمن على تقدير البيع (٣) لا يخصّ به البطن الموجود،
لصيرورته ملكا للبطن الموجود، بل اللازم الحكم بعوده إلى الواقف أو وارثه، لانتفاء السبب المخرج للوقف عن ملك الواقف إلى ملك آخر من ينتفع بالوقف، فهو كالوقف المنقطع، و يعود إلى الواقف، إلّا بقيام الدليل على عدم عوده إليه.
و على هذا فما تقدّم- من جواز البيع و التبديل رعاية للحقوق الثلاثة- هو المتعيّن.
(١) يعني: سواء قلنا بتعيّن بيع الوقف أم بجوازه، فلا وجه لتجويز إتلافه للبطن الموجود، لفرض تعلق حق البطون اللاحقة به، بل يدور الأمر- بناء على عدم تعيّن النقل- بين جواز البيع و تركه بحاله حتى يتلف. هذا.
و العبارة لا تخلو من شيء، و لعلّ الأولى إسقاط: «و كيف كان».
هذا تمام الكلام في إثبات جواز بيع الوقف في الصورة الاولى، و سيأتي ما يتفرّع عليه.
(٢) أي: و من كون العين الموقوفة متعلقة لحقّ البطون المعدومة يظهر أن الثمن ..
إلخ. و هذا أوّل الفروع المترتبة على جواز البيع، و هو: أنّ العوض هل يختص بالبطن الموجود، أم هو ملك للبطون على حذو ملكيّة المعوّض؟ فيه قولان:
أحدهما: انتقال الثمن إلى الطبقة الموجودة خاصة، و هو ظاهر عبائر جمع، كما سيأتي ذكره في المتن.
ثانيهما: أنّ الثمن قائم مقام المبيع في كونه ملكا فعليا للموجودين من الموقوف عليهم، و شأنيا للمعدومين منهم، و هو ظاهر جماعة، و اختاره شيخنا الأعظم مستدلّا عليه بأنّه مقتضى بدلية الثمن عن المثمن، و سيأتي توضيحه.
(٣) كذا في النسخ، لكن في حاشية المحقق الإيرواني (قدّس سرّه) «على تقدير المنع» و فسّره بقوله: «يعني: على تقدير منع البطن الموجود من إتلاف العين الذي من مصاديقه بيعه و صرف ثمنه ..» [١] و المفاد واحد، و هو عدم استقلال الطبقة الموجودة بالثمن لو بيع الوقف.
[١] حاشية المكاسب، ج ١، ص ١٧٥