هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠٦ - حكم المشاهد و المقابر و الخانات و المدارس و القناطر الموقوفة
و فيه نظر (١).
[حكم المشاهد و المقابر و الخانات و المدارس و القناطر الموقوفة]
و قد الحق (٢) بالمساجد المشاهد و المقابر و الخانات و المدارس و القناطر الموقوفة على الطريقة المعروفة، و الكتب الموقوفة على المشتغلين، و العبد المحبوس في خدمة الكعبة و نحوها، و الأشجار الموقوفة لانتفاع المارّة، و البواري الموضوعة لصلاة المصلّين، و غير ذلك (٣) ممّا قصد بوقفه الانتفاع العامّ لجميع الناس أو للمسلمين (٤) و نحوهم من غير المحصورين، لا لتحصيل (٥) المنافع بالإجارة و نحوها و صرفها في مصارفها كما في الحمّامات و الدكاكين و نحوها (٦)،
و الفرض تعذر ذلك، فجاز لهم الانتفاع بها مطلقا» [١].
(١) لعلّ وجه النظر أنّ الرجوع إلى الإباحة لا دليل عليه و إن قلنا ببطلان الوقف، لقوّة احتمال صيرورته ملكا للواقف أو ورثته. و معه فمقتضى أصالة الفساد عدم ترتب الملكية على الحيازة.
(٢) الملحق هو المحقق الشوشتري (قدّس سرّه)، و العبارة المنقولة في المتن تغاير- يسيرا- لما في المقابس، و قد تقدم كلامه في (ص ٥٧٣).
و الوجه في الإلحاق- مع عدم كون المنشأ في هذه الأمور فكّ الملك و تحريره هو جعلها من المباحات التي يجب إبقاؤها على حالها.
(٣) فكما لا يصحّ بيع أرض المسجد و إجارتها، فكذا في ما الحق به. و حكم الأجزاء و الآلات أيضا حكم أجزاء بناء المسجد و آلاته.
(٤) فمثل البواري للصلاة عليها موقوفة للمسلمين، و الأشجار الموقوفة لانتفاع المارّة- خصوصا في البلاد يكثر فيها أهل الذمة- موقوفة لانتفاع الناس سواء أ كانوا مسلمين أم من أهل الكتاب.
(٥) فالفرق بين وقف المدارس و الحمامات هو: أنّ المدرسة توقف للانتفاع بالسكنى فيها، و الحمّام يوقف ليؤجر، و تصرف إجارتها في الجهة التي عيّنها الواقف، و لذا يعبّر عنه في بعض الكلمات بالوقف الصرفي.
(٦) كالمخازن الموقوفة التي تستأجر لإيداع البضائع فيها.
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٤