هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٧ - و الثاني ما لا يكون ملكا لأحد
و حينئذ (١) فلو خرب المسجد و خربت القرية (٢) و انقطعت المارّة عن الطريق الذي فيه المسجد (٣)، لم يجز (٤) بيعه و صرف ثمنه في إحداث مسجد آخر، أو تعميره.
و الظاهر عدم الخلاف في ذلك كما اعترف به (٥) غير واحد.
الأوّل: في أرضه بعد خراب البناء.
و الثاني: في ما يوقف للمسجد لانتفاع المصلّين من الحصر و البواري، و الفرش، و الوسائد، و آنية الماء و نحوها.
الثالث: في أجزاء المسجد كالآجر و الجذع و الأخشاب الموضوعة في البناء، و نحوها.
و الكلام فعلا في الموضع الأوّل، و هو حكم بيع أرض المسجد و المشهد و نحوهما من الأوقاف العامة. و اختار (قدّس سرّه) عدم جواز بيعها و إجارتها، خلافا لما يظهر من الشيخ الكبير كاشف الغطاء (قدّس سرّه)، و سيأتي.
(١) أي: و حين كون محلّ الكلام هنا هو الملك غير الطلق، لا عدم الملك رأسا، فيتفرّع عليه فساد بيع المسجد لو خرب.
(٢) التي فيها مسجد، فالمقصود خراب المجموع.
(٣) بأن تغيّرت طريق السفر، فبقي المسجد في الطريق الاولى عديم الفائدة، إذ لا مارّ به حتى يصلّي فيه.
(٤) جواب «فلو خرب».
(٥) أي: بعدم الخلاف في منع بيع المسجد الخراب، و المعترف جماعة كالسيد العاملي و المحقق الشوشتري و السيد المجاهد و صاحب الجواهر (قدّس سرّهم) [١]. ففي مفتاح الكرامة:
«بلا خلاف من أحد إلّا من أحمد» و في المقابس: «و قد أجمع الأصحاب على ذلك في المسجد، و قالوا: بأنه إذا خرب لم يخرج عن كونه وقفا إذا لم تكن أرضه من الأراضي الخراجية، أو بقيت آثار المسجد ..».
[١] مفتاح الكرامة، ج ٩، ص ١٠٠، مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٣، المناهل، ص ٥٠٨، جواهر الكلام، ج ٢٨، ص ١٠٧