هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٥ - الثالث الخروج عن عموم المنع
- مع تعلّق حقّ الواقف- نظير (١) بيع البطن الأوّل مع تعلّق حقّ سائر البطون في الوقف المؤبّد.
لكن هذا (٢) الوجه لا يدفع الإشكال عن الحلبي المحكيّ عنه القول (٣) المتقدّم، حيث إنّه يقول ببقاء الوقف مطلقا (٤) على ملك الواقف [١].
[الثالث الخروج عن عموم المنع]
الثالث (٥) الخروج عن عموم المنع، و الحكم بالجواز في المؤبّد في الجملة (٦).
(١) خبر «فبيعهم» و «في الوقف» متعلق ب «تعلّق حق».
(٢) هذا هو الأمر الثالث، و غرضه عدم إجداء التوجيه المزبور لدفع الإشكال عن أبي الصلاح و إن كان دافعا له عن ابن البرّاج، وجه عدم الإجداء: التزام أبي الصلاح (قدّس سرّه) بعدم مالكية الموقوف عليهم للموقوفة حتى يصحّ لهم بيعها.
(٣) نائب فاعل «المحكيّ» و المراد بالقول هو: جواز بيع الموقوف عليهم للوقف المنقطع، مع بنائه على بقائه على ملك الواقف مطلقا سواء في المؤبّد و المنقطع.
(٤) يستفاد هذا الإطلاق من جعل الصدقة تمليك الرقبة، و جعل الوقف إباحة المنافع، سواء في المشترط و المؤبّد، فراجع [١].
(٥) هذا القول الثالث تفصيل بين الوقف المؤبد بجواز البيع في الجملة، مع اختلاف أرباب هذا القول في حكم الوقف المنقطع، فبعضهم سكت عنه، و يظهر من بعضهم عموم الجواز، و يظهر من ثالث المنع عن بيع المنقطع، لرجوعه إلى ورثة الواقف.
(٦) عكس ما تقدّم في القول الثاني من جواز بيع المنقطع في الجملة. و سيأتي نقل
[١] لا يخفى أنّ هذا التوجيه غير مرتبط بكلام القاضي، إذ المنسوب إليه هو رجوع الموقوف في الوقف المنقطع إلى الواقف، فلا بدّ من التزامه بخروجه بمجرّد الوقف عن ملك الواقف، و دخوله في ملك الموقوف عليه. فالتهافت حينئذ يكون بين تعلق حق الواقف- و هو عود الموقوف بعد الانقراض إلى ملكه- و بين جواز بيع الموقوف عليه له، فهذا التوجيه أجنبي عنه كما لا يخفى.
[١] الكافي، ص ٣٢٤