هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٨ - الثاني الخروج عن عموم المنع في المنقطع في الجملة
و نسبة (١) المنع إليهما على الإطلاق (٢) لا بدّ (٣) أن تبنى على خروج مثل هذا (٤) عن محلّ الخلاف.
و سيظهر هذا (٥) من عبارة الحلبي في الكافي أيضا، فلاحظ.
[الثاني الخروج عن عموم المنع في المنقطع في الجملة]
الثاني (٦) الخروج عن عموم المنع في المنقطع في الجملة خاصّة دون المؤبّد،
(١) غرضه أنّ عبارتي الإسكافي و فخر الإسلام صريحتان في جواز بيع آلات الوقف، و إن منعا عن بيع أصل الموقوفة، مع أنّ صاحب المقابس (قدّس سرّه) نسب إليهما- في الصورة الأولى و هي كون البيع أنفع للموقوف عليهم من تركه- القول بمنع بيع الوقف.
و هذه النسبة إن قصد بها بيع نفس الموقوفة فهي تامّة، و إن قصد بها المنع مطلقا حتى بالنسبة إلى الآلات فهي ممنوعة بعد تصريحهما بجواز بيع الآلات. قال في المقابس:
«القول الثالث: أنه لا يصح البيع بذلك- أي بكونه أنفع من بقائه على حاله- و هؤلاء منهم من أنكر بيع الوقف من أصله كالإسكافي و أتباعه، إلّا أن الإسكافي أطلق المنع ..
و الحلّي و فخر الإسلام صرّحا بتعميم المنع» [١].
و أراد المصنف (قدّس سرّه) توجيه نسبة منع البيع إلى الإسكافي و فخر الإسلام بأنّ مقصود الناسب منع بيع نفس العين الموقوفة. و هي في محلها، و ليست المقصود نسبة منع بيع الآلات إليهما، ضرورة وضوح جواز بيع الآلات، و إنّما الكلام في بيع أصل الموقوفة. هذا.
(٢) تقدم أنّ المراد بالإطلاق هو «منع بيع الوقف» الشامل للعين و للآلات.
(٣) هذا توجيه المصنف لما نسبه صاحب المقابس إلى الإسكافي و الفخر (قدّس سرّهما).
(٤) أي: مثل بيع الآلات خارج عن محل الخلاف.
(٥) المشار إليه هو منع بيع العين الموقوفة، و لم ينقل المصنف فيما سيأتي كلامه، و نقله صاحب المقابس، و قال: «و أمّا الحلبي فنصّ على بطلان ذلك، و خصّ بيع المنقطع بصورة الشرط، و أبطله فيما عداه» [٢].
(٦) أي: القول الثاني، و الأولى بوحدة السياق أن يقال: «ثانيها» في مقابل
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٤٨، و لاحظ الكافي في الفقه، ص ٣٢٥
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٤٨، و لاحظ الكافي في الفقه، ص ٣٢٥