هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٤ - أحدها عدم الخروج عنه أصلا
عليهم عند إرادة بيعه في دين المرتهن (١).
[الأقوال في بيع الوقف]
إذا عرفت أنّ مقتضى العمومات (٢) في الوقف عدم جواز البيع، فاعلم أنّ لأصحابنا في الخروج عن عموم المنع في الجملة (٣) أقوالا:
[أحدها: عدم الخروج عنه أصلا]
أحدها: عدم الخروج عنه (٤) أصلا، و هو الظاهر من كلام الحلّي، حيث قال في السرائر- بعد نقل كلام المفيد- (قدّس سرّه)-: «و الذي يقتضيه مذهبنا: أنّه بعد وقفه
فتصح أنحاء التصرفات فيه، الّتي منها جعله وثيقة لدين، بحيث لو لم يؤدّ الدين استوفى المرتهن حقّه ببيع الرهن.
(١) الأولى نقل نصّ العبارة، قال في شرح كلام العلامة: «و لا رهن الوقف» ما لفظه: «و إن بلغ مرتبة يجوز بيعه، إمّا لخلف بين أربابه، أو لغير ذلك. لأنّ ما يباع للخلف يشترى بثمنه ما يوقف، و ما يباع للحاجة قد يتطرّق إليه في وقت الاحتياج إلى بيعه للرهن عدمها- أي عدم الحاجة- فلا يكون مقصود الرهن حاصلا» [١].
هذا تمام ما أفاده المصنف في مناقشة كلام صاحب الجواهر (قدّس سرّه). و سيأتي بيان الأقوال إن شاء اللّه تعالى.
(٢) المتقدمة في (ص ٥١٠- ٥١٣) مثل «لا يجوز شراء الوقف» و «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها».
(٣) قيد ل «الخروج» أي: خروج بعض صور الوقف عن عموم منع البيع، فاختلف الأصحاب في هذا البعض المستثنى من عموم المنع.
(٤) الأقوال في بيع الوقف أي: عن عموم المنع، و الظاهر أنّ المراد بكلمة «أصلا» هو منع البيع مطلقا، سواء أ كان مؤبّدا أم منقطعا، كما يستفاد من عبارة السرائر، حيث إنّه نقل كلاما عن الشيخ، و اعترض عليه بأنّه لا إجماع على جواز البيع بعد خراب الوقف و اختلاله، و هذا لا ينافي دعواه الإجماع على منع بيع المؤبّد، كما سيأتي في المتن.
[١] جامع المقاصد، ج ٥، ص ٥١