هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠٤ - الأدلة المانعة عن بيع الوقف
[مسألة بيع الوقف]
مسألة (١)
[الأدلة المانعة عن بيع الوقف]
لا يجوز بيع الوقف [١]
(١) بيع الوقف الغرض من عقد هذه المسألة التعرض لإحدى موجبات نقص الملك مع بقاء أصله. و هذا مبني على القول بكون العين الموقوفة ملكا للموقوف عليه، و تعلق حقّ الغير- كالبطن المعدوم- بها. و أمّا بناء على القول بانتقال العين إليه تعالى كان أصل الملك منتفيا، لا طلقيته، كما نبّه على ذلك صاحب المقابس (قدّس سرّه) [١]، و يظهر من كلام شيخه (قدّس سرّه) في وقف كشف الغطاء، كقوله: «و هو بقسميه- عامّة و خاصّة- مفيد للاختصاص دون الملك، فإنّه للّه، و القول بانفصال الملك في القسم الثاني الموقوف عليه غير بعيد كما مال أعاظم الفقهاء إليه، و إن كان الأقوى خلافه، و جريان الأحكام فيه على نحو جريانها في الوقف العام، و في متعلقات النذور، فإنّ الأقوى خروجها عن ملّاكها، و رجوعها كباقي الكائنات إلى من بيده أزمة الأمور. و ملك الفوائد و المنافع ليس بمقتض لملك العين و لا مانع ..» [٢].
[١] عرّف الوقف في كلمات الأصحاب تبعا لما في النبوي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) المروي في عوالي اللئالي [٣] بأنّه «عقد ثمرته تحبيس الأصل و إطلاق المنفعة» كما في
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٤٢
[٢] كشف الغطاء (الطبعة الحجرية) كتاب العبادات الداخلة في العقود، الباب الأوّل، البحث الأوّل.
[٣] عوالي اللئالي، ج ٣، ص ٢٦١، ح ٥، رواه عنه في مستدرك الوسائل، ج ١٤، ص ٤٧، الباب ٢ من أبواب الوقوف، ح ١