هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠٢ - الحقوق المانعة لنقض الملك التي ذكرها المحقق الشوشتري
كما لو قهر (١) حربيّ أباه.
و الغنيمة (٢) قبل القسمة، بناء (٣) على حصول الملك بمجرّد الاستيلاء- دون
(١) حيث إنّ الغلبة على الحربي مملّكة، و القرابة بالأبوّة موجبة للانعتاق، فيتعارضان.
(٢) معطوف أيضا على «النذر» و هذا هو الرابع عشر من موجبات نقص الملك، قال في المقابس: «الثاني و العشرون: اشتراك يقتضي رجوع الأمر في القسمة إلى غير المالك، و عدم تمكنه من البيع قبله لا معيّنا و لا مشاعا، و ذلك كالغنيمة قبل القسمة، فإنّها مشتركة بين الغانمين، و قسمتها إلى الإمام. فإن قلنا بأنّ الملك موقوف على القسمة و تعيين السّهام فلا يجوز البيع قبله، لعدم الملك. و إن قلنا بحصوله بمجرد الاستيلاء لامتناع بقاء المال بلا مالك- و ليس هو للحربي و لا للإمام- فتعيّن أن يكون للغانمين ..» [١].
و توضيحه: أنّ ما غنمه المسلمون- من الأموال المنقولة- من الكفار هل تدخل في ملكهم بمجرد حيازتهم لها و جمعها، أم يتوقف تملكهم لها على قسمة الامام (عليه السلام)؟ فبناء على توقف التملك على القسمة تكون المسألة خارجة عن المقام- أي من موجبات نقص الملك- إذ لا ملك حقيقة قبل القسمة.
و بناء على الأوّل- و هو التملّك بمجرد احتواء المسلمين عليها- تندرج في ما نحن فيه، فكلّ جزء من هذه الأموال المغنومة ملك مشاع بين المقاتلين، لكنه لجهالة حصّة كلّ منهم يمنع من التصرف فيه، بل يتوقف على قسمة الإمام لها.
و وجه كونها ملكا للجميع هو خروجها عن ملك الكفار بمجرّد استيلاء المسلمين عليها، فلو بقيت بلا مالك إلى زمان القسمة لزم بقاء المال بلا مالك، و هو ممتنع، فلا بدّ من دخولها في ملك المجاهدين، و يستقرّ ملكهم لها بالقسمة.
(٣) اتّضح وجه التقييد بحصول الملك بالاستيلاء، إذ بناء على القول الآخر- و هو إناطة الملك بالقسمة- يكون منع بيع الغنيمة قبل القسمة لأجل انتفاء الملك لا طلقيّته.
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ١٣٧