هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٤ - المراد بالطّلق
أو إجازته (١)، و لا (٢) أمّ الولد إلّا في المواضع المستثناة.
[المراد بالطّلق]
و المراد بالطّلق (٣) [١] تمام السلطنة على الملك، بحيث يكون للمالك أن يفعل بملكه ما شاء، و يكون (٤) مطلق العنان في ذلك (٥).
لكن هذا المعنى (٦) في الحقيقة راجع إلى كون الملك ممّا يستقلّ المالك بنقله،
(١) الفرق بين الإذن و الإجازة هو السبق و اللحوق، فإن أظهر المرتهن رضاه قبل أن يبيع الراهن كان إذنا له، و إن كان بعده كان إمضاء و إجازة، نظير إجازة بيع الفضولي.
(٢) يعني: و فرّعوا على اعتبار طلقية الملك عدم جواز بيع أمّ الولد إلّا في مواضع سيأتي التعرض لها إن شاء اللّه تعالى.
(٣) بعد بيان آثار شرطية الطّلق- من الاحتراز عن البيع في موارد- أراد أن يبيّن مفهوم الشرط و هو الطلق، و محصله: أنّ المراد بالطّلق هو السلطنة التامة للمالك على ملكه، بأن يفعل بملكه ما شاء و أراد، بلا توقف على إذن أحد أو إجازته.
و بعبارة أخرى: الطّلق هو الذي يكون مالكه مطلق العنان في التصرف في ملكه، من غير فرق في ذلك بين التصرف الخارجي و الاعتباري.
(٤) معطوف على «يكون» و الضمير المستتر فيه راجع إلى المالك.
(٥) أي: في فعله بملكه ما شاء.
(٦) أي: تمام السلطنة على الملك. و هذا تمهيد للإشكال على تفسير «الطلق» بما ذكر،
[١] الأولى أن يقرّر هكذا: إن أريد بالطلق السلطنة التامة على الملك بجميع أنحاء التصرفات الاعتبارية و الخارجية، فعدم اعتباره غنيّ عن البيان، لوضوح عدم اعتباره في صحة البيع. فإذا حلف على عدم هبة ماله الخاصّ مطلقا أو من شخص خاصّ، فلا إشكال في جواز بيعه و صحته حينئذ، مع عدم السلطنة التامة على هذا المال، لمكان الحلف.
و إن أريد به السلطنة التامة على البيع و إن لم يكن له سلطنة على غير البيع من التصرفات، فمرجعه إلى اشتراط صحة البيع بصحة بيع متعلقة للمالك مستقلّا. و هذا لا معنى له، لأنّه من قبيل جعل الشيء مشروطا بنفسه.
فالطّلق بعنوانه ليس شرطا، بل الشرط حقيقة هو انتفاء الحقوق الخاصّة المانعة عن تصرف المالك في ملكه. و الطّلق منتزع عن انتفاء تلك الحقوق، فيصحّ أن يقال: يشترط في صحة البيع أن لا يكون المبيع وقفا أو مرهونا، و هكذا.