هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٥ - أحكام القسم الثالث
فيدفع عليهم أنصباؤهم (١) على قدر ما صالحهم عليه، و يأخذ الباقي، فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين اللّه، و في مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام و تقوية الدين في وجوه الجهاد، و غير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة، ليس لنفسه من ذلك قليل و لا كثير» الخبر [١].
و في صحيحة الحلبي، قال: «سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن السواد ما منزلته؟
قال: هو لجميع المسلمين، لمن هو اليوم، و لمن يدخل (٢) [دخل] في الإسلام بعد اليوم، و لمن لم يخلق بعد (٣). فقلنا: أ نشتريه من الدّهاقين؟ قال: لا يصلح إلّا أن تشتريها منهم على أن تصيّرها للمسلمين، فإن شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها.
قلت: فإن أخذها منه؟ قال: يردّ عليه رأس ماله، و له ما أكل من غلّتها بما عمل» [٢].
و رواية ابن شريح، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن شراء الأرض من أرض الخراج؟ فكرهه، و قال (٤) [قال] إنّما أرض الخراج للمسلمين. فقالوا له: فإنّه يشتريها الرجل و عليه خراجها. فقال: لا بأس، إلّا أن يستحيي من عيب ذلك» (٥) [٣].
(١) بفتح الهمزة و سكون النون، جمع «نصيب».
(٢) كذا في الوسائل و في بعض نسخ الكتاب، و في نسختنا «دخل».
(٣) هذه الجملة صريحة في أنّ الأرض المفتوحة عنوة- كالعراق- ملك لجميع المسلمين، و أنّ شراءها من الدّهاقين ليس بمعنى تملكها منهم، بل بمعنى جعلها للمسلمين و أن يكون الأمر مفوّضا إلى الوالي.
(٤) كذا في الوسائل و بعض نسخ الكتاب، و في نسختنا «قال».
(٥) يعني: أن يستحيي المشتري من عيب هذه الأرض. و المراد بالعيب صيرورة
[١] وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٨٤، الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو، ح ٢
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٧٤، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع و شروطه، ح ٤
[٣] المصدر، ص ٢٧٥، ح ٩