هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٣ - أحكام القسم الثالث
فيصير (١) ملكا للإمام (عليه السلام)، و يكون من الأنفال الّتي لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب.
و إن رفعت (٢) يده عنها قهرا و عنوة، فهي كسائر ما لا ينقل من الغنيمة- كالنخل و الأشجار و البنيان- للمسلمين كافّة إجماعا (٣)، على ما حكاه غير واحد، كالخلاف و التذكرة و غيرهما. و النصوص به مستفيضة.
ففي رواية أبي بردة المسؤول فيها عن بيع أرض الخراج، قال (عليه السلام): «من يبيعها؟ هي أرض المسلمين. قلت: يبيعها الذي هي في يده؟ قال: يصنع بخراج المسلمين ماذا؟ ثمّ قال: لا بأس أن يشتري (٤) حقّه منها، و يحوّل حقّ المسلمين
«ثانيتها موت أهلها .. إلخ».
(١) يعني: فتصير الأرض في هاتين الصورتين ملكا للإمام (عليه السلام). و ينبغي تأنيث جميع الضمائر الراجعة إلى الأرض.
(٢) معطوف على «و إن ارتفعت» و لعلّ الأولى أن تكون العبارة هكذا «أو بارتفاع يده عنها قهرا و عنوة» ليكون معطوفا على «بانجلاء»، كعطف «بموت» عليه.
(٣) هذا هو الدليل الأوّل على كون الأرض المفتوحة عنوة ملكا لجميع المسلمين، و قد ادّعاه جماعة كشيخ الطائفة و السيد أبى المكارم و العلّامة و السيد العاملي و غيرهم (قدّس سرّهم) [١].
لكن صحة الاستدلال به على المطلب منوطة بعدم استناد المجمعين إلى الروايات، و إلّا كانت هي الحجة على المقصود. و احتمال استنادهم إلى النصوص كاف في عدم حجية الإجماع. فحينئذ لا بدّ من البحث فيما يستفاد من النصوص التي ادعي أنّها مستفيضة. منها:
رواية أبي بردة المذكورة في المتن.
(٤) كذا في النسخة، و في الوسائل: «اشترى».
[١] الخلاف، ج ٢، ص ٦٧- ٧٠، كتاب الزكاة، المسألة: ٨٠، غنية النزوع، ص ٢٠٤- ٢٠٥، تذكرة الفقهاء، ج ٩، ص ١٨٤، و ادّعاه العلامة في المنتهى أيضا، ج ٢، ص ٩٣٤، مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٣٩، جواهر الكلام، ج ٢١، ص ١٥٧