هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٧ - الثالث ما عرض له الحياة بعد الموت
كما عن المهذّب، و «بإجماع المسلمين» كما عن التنقيح. و «عليه (١) عامّة فقهاء الأمصار» كما عن التذكرة [١].
لكن ببالي من المبسوط (٢) كلام يشعر بأنّه يملك التصرّف، لا نفس الرقبة، فلا بدّ من الملاحظة (٣) [١].
(١) أي: و على كون المحياة بعد الموت للمحيي عامة فقهاء الأمصار كما في التذكرة.
(٢) لمّا كان معاقد الإجماع تملّك المحيي بالإحياء، أراد التنبيه على وجود المخالف، و هو شيخ الطائفة، و يستفاد الأحقية و أولوية التصرف- دون ملك الرقبة- من غير موضع من المبسوط، كقوله في كتاب الجهاد: «فأمّا الموات فإنّها لا تغنم، و هي للإمام خاصة، فإن أحياها أحد من المسلمين كان أولى بالتصرف فيها، و يكون للإمام طسقها» [٢].
و قال في إحياء الموات: «إذا تحجّر أرضا و باعها لم يصحّ بيعها .. لأنّه لا يملك رقبة الأرض بالإحياء، و إنّما يملك التصرف بشرط أن يؤدّي إلى الامام ما يلزمه عليها» [٣].
و الشاهد في تعليله بعدم مملّكية الإحياء، و إن كان التحجير مغايرا للإحياء، كما صرّح به قبله بأسطر، فراجع المبسوط.
(٣) تقدّم أن عبارتي المبسوط غير مشعرتين بملك التصرف، بل هما ظاهرتان- لو لا صراحتهما- في نفي ملك رقبة الأرض. لكنه لمخالفته للإجماع يشكل القول به.
[١] تفصيل الكلام في القسم الثالث من الأقسام الأربعة- و هي الأرض التي عرض لها الحياة بعد موتها الأصلي- هو: أنّه تقدّم الكلام في القسم الأوّل أي الموات بالأصالة، و قلنا: إنّها لمحييها سواء أ كان مسلما أم كافرا، و أنّ ملك المحيي لا يزول إلّا بناقل شرعيّ، أو بتملك شخص لها بعد إعراض محييها عنها، لأنّ ذلك مقتضى القواعد.
فالكلام في الفروع المترتبة على المحيي لهذه الأرض الميتة بالأصل من حيث الكفر و الإسلام.
[١] الحاكي هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٣، لاحظ المهذب البارع، ج ٤، ص ٢٨٥، التنقيح الرائع، ج ٤، ص ٩٨، تذكره الفقهاء، ج ٢، ص ٤٠٠
[٢] المبسوط، ج ٢، ص ٢٩
[٣] المبسوط، ج ٣، ص ٢٧٣، و نقله صاحب الجواهر في ج ٣٨، ص ٧٥