هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٨ - الثاني ما كانت عامرة بالأصالة
إطلاق قولهم: «و كلّ أرض لم يجر عليها ملك مسلم فهي للإمام (عليه السلام)» (١).
و عن التذكرة (٢) الإجماع عليه، و في غيرها «نفي الخلاف عنه (٣)». لموثّقة (٤) أبان بن عثمان عن إسحاق بن عمّار المحكيّة عن تفسير علي بن إبراهيم عن الصادق (عليه السلام)، حيث عدّ من الأنفال: «كلّ أرض لا ربّ لها» [١].
و نحوها (٥) المحكي عن تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) [٢].
(١) قال المحقق (قدّس سرّه): «و كذا- أي و للإمام (عليه السلام)- كل أرض لم يجر عليها يد مسلم» و نحوه كلام العلامة [٣]. و قال صاحب الجواهر في شرح العبارة: «بلا خلاف أجده فيه، بل قيل: إنه طفحت به عباراتهم» و مراده بالقائل هو السيد العاملي المدّعي لعدم الخلاف من أحد، فراجع [٤].
(٢) حيث قال في عدّ الأنفال: «و كل أرض مملوكة من غير قتال، و انجلى أهلها عنها .. و هذه كلّها للإمام يتصرف فيها كيف شاء، عند علمائنا أجمع» [٥].
(٣) أي: عن كون هذه الأرض للإمام (عليه السلام) كما في الرياض، لقوله في عدّ الأنفال:
«أو مطلق الأرض- أي لا خصوص الموات- التي لم يكن لها أهل معروف .. بلا خلاف في شيء من ذلك أجده» [٦].
(٤) تعليل لكون الأرض العامرة بالأصل للإمام (عليه السلام)، لإطلاق «الأرض» و عدم اختصاصها بالموات.
(٥) أي و نحو موثقة أبان ما حكي عن تفسير العيّاشي في كون الأراضي العامرة بالأصل و الّتي لا ربّ لها للإمام (عليه السلام)، و أنّها من الأنفال.
[١] وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٧١، الباب ١ من أبواب الأنفال، ح ٢٠، تفسير القمي، ج ١، ص ٢٥٤
[٢] وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٧٢، الباب ١ من أبواب الأنفال، ح ٢٨
[٣] شرائع الإسلام، ج ٣، ص ٢٧٢، قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٢٧٢
[٤] جواهر الكلام، ج ٣٨، ص ١٩، مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٩
[٥] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٤٠٢
[٦] رياض المسائل، ج ٥، ص ٢٥٤ (ج ١، ص ٢٩٧، الطبعة الحجرية).