هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٧ - الثاني ما كانت عامرة بالأصالة
[الثاني ما كانت عامرة بالأصالة]
الثاني (١) ما كانت عامرة بالأصالة أي لا من معمّر.
و الظاهر أنّها (٢) أيضا للإمام (عليه السلام) و كونها (٣) من الأنفال، و هو (٤) ظاهر
(١) ٢- ما كانت عامرة بالأصالة أي: القسم الثاني من الأقسام الأربعة- التي أشار إليها في (ص ٤٠٧) بقوله:
«فالأقسام أربعة لا خامس لها»- هو الأرض العامرة بالأصل أي: لا من معمّر، كشواطئ الأنهار و بعض الجبال الملتفّ بالأشجار. و قد تعرض في هذا القسم لجهتين:
إحداهما: كون هذه الأراضي العامرة ملكا للإمام (عليه السلام).
و ثانيتهما: أنّ حيازتها مملّكة للحائز أم لا؟
(٢) أي: أنّ الأرض العامرة بالأصل تكون للإمام (عليه السلام) كالقسم الأوّل، و هو الموات بالأصل، و أنّها من الأنفال، لانطباق عنوان «الأرض التي لا ربّ لها» عليها.
(٣) معطوف على «أنّها» يعني: و الظاهر كونها- أي الأرض العامرة بالأصالة- من الأنفال.
(٤) أي: و كون الأرض العامرة بالأصالة للإمام (عليه السلام) و من الأنفال هو ظاهر إطلاق قولهم: «و كلّ أرض لم يجر عليها ملك مسلم فهو للإمام (عليه السلام)».
و وجه الإطلاق أنّ الفقهاء لم يقيّدوا مالكية الإمام- للأرض التي لم يجر عليها يد مسلم- بما إذا كانت مواتا. و مقتضى الإطلاق كون هذه الأرض من الأنفال المختصة بالإمام (عليه السلام)، سواء أ كانت مواتا أم عامرة.
إعراض المشهور عنها أسقطها عن الحجية. فلا موجب للجمع بينها، و لا لإجراء أحكام التعارض فيها.
فتلخص من جميع ما ذكرناه في الموضع الرابع من مباحث الموات بالأصالة: أنّ المحيي و لو كان كافرا يملك الأرض المحياة مجانا. هذا تمام الكلإ في القسم الأوّل و هو الموات بالأصالة.