هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٣ - الأول الموات بالأصالة
له، و عليه طسقها (١) يؤدّيه إلى الإمام (عليه السلام) في حال الهدنة، فإذا ظهر القائم فليوطّن نفسه على أن تؤخذ منه» الخبر [١].
و يمكن (٢) حملها [١] على بيان الاستحقاق و وجوب إيصال الطّسق إذا طلبه (٣) الإمام (عليه السلام)، لكنّ (٤) الأئمة (عليهم السلام) بعد أمير المؤمنين (عليه السلام) حلّلوا شيعتهم، و أسقطوا ذلك عنهم، كما يدلّ عليه (٥) قوله (عليه السلام): «و ما كان لنا فهو لشيعتنا» [٢]،
(١) الطّسق- بالفتح كفلس- ما يوضع من الوظيفة على الجربان من الخراج المقرّر على الأرض، و هي فارسي معرّب [٣].
(٢) هذا أوّل وجهي علاج التعارض بين الطائفتين الدالة إحداهما على كون التصرف في الموات بالأصل بلا عوض، و الأخرى على كون التصرف فيها مع العوض.
و حاصل هذا الوجه: أنّ ما دلّ على وجوب أداء العوض مشروط بطلب الامام (عليه السلام)، و بدون الطلب لا يجب أداؤه.
(٣) أي: طلب الإمام (عليه السلام) ذلك الطّسق.
(٤) يعني: أنّ وجوب إيصال الطّسق إلى الامام (عليه السلام) قد أسقطه الأئمة الطاهرون بعد مولانا أمير المؤمنين «على جميعهم أفضل صلوات المصلين» و هذا الإسقاط حكم ولائي. و يمكن أن يكون ذلك في زمان بعض الأئمة (عليهم السلام) دون بعض.
(٥) أي: يدل على أنّهم (عليهم السلام) حلّلوا شيعتهم من ذلك الطّسق و أسقطوه عنهم
[١] لكن يأبى هذا الحمل قوله (عليه السلام) في رواية الكابلي: «و ليؤدّ خراجها إلى الامام» و قوله (عليه السلام) في مصححة عمر بن يزيد «و عليه طسقها يؤديه الى الامام» فإنّ ظاهرهما إطلاق وجوب أداء الخراج، و عدم إناطته بمطالبة الإمام. نعم هو صالح للتقييد، لكن لا دليل عليه، و مجرد الصلاحية له ثبوتا لا يكفي في مقام الإثبات.
[١] وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٨٢، الباب ٤ من أبواب الأنفال، ح ١٣، و لا وجه لكلمة «الخبر» إذ المنقول تمام الحديث.
[٢] المصدر، ص ٣٨٤، ح ١٧
[٣] مجمع البحرين، ج ٥، ص ٢٠٦، لسان العرب، ج ١٠، ص ٢٢٥