هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١١ - الأول الموات بالأصالة
صحيحة الكابلي، قال: «وجدنا في كتاب علي (عليه السلام) إِنَّ الْأَرْضَ لِلّٰهِ يُورِثُهٰا مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، أنا (١) و أهل بيتي الذين أورثنا اللّه الأرض و نحن المتّقون، و الأرض كلّها لنا، فمن أحيى أرضا (٢) من المسلمين فليعمّرها و ليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، و له ما أكل منها» [١] الخبر (٣).
و مصحّحة (٤) عمر بن يزيد
«و ليؤدّ خراجها إلى الامام من أهل بيتي» هو وجوب أداء الخراج إلى الامام (عليه السلام)، و كون إباحة التصرف مع العوض.
و لا بدّ من علاج هذا التعارض، و قد عالجه المصنف (قدّس سرّه) بأحد وجهين آتيين.
(١) كذا في الوسائل، و في نسختنا زيادة «قال: أنا ..».
(٢) كذا في الوسائل، و في نسختنا «من الأرض».
(٣) بقية الحديث: «فإن تركها و أخربها، فأخذها رجل من المسلمين من بعده، فعمّرها و أحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها فليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، و له ما أكل منها حتى يظهر القائم (عليه السلام) من أهل بيتي بالسيف فيحويها و يمنعها، و يخرجهم منها كما حواها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و منعها، إلّا ما كان في أيدي شيعتنا، فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم، و يترك الأرض في أيديهم».
(٤) معطوف على «صحيحة». و هذه رواية ثانية دلّت على أنّ الترخيص في الإحياء مشروط بأداء العوض إلى الامام (عليه السلام). و قد عبّر عنها بالصحيحة كما في جملة من الكتب [٢] و لعلّه لأجل انصراف عمر بن يزيد إلى عمر بن محمد بن يزيد بيّاع السابري، الثقة، لكثرة رواياته و شهرته، فلا يراد منه هنا عمر بن يزيد الصيقل الذي لم يرد فيه توثيق.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٢٩، الباب ٣ من أبواب إحياء الموات، ح ٢
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٤٣، مستند الشيعة، ج ١٠، ص ١٤٨، جواهر الكلام، ج ١٦، ص ١٣٧ و ج ٣٨، ص ٢٥، و كذا عبّر صاحب الحدائق عن الرواية الآتية بصحيحة عمر بن يزيد في حديث مسمع بن عبد الملك»، فلاحظ الحدائق الناضرة، ج ١٢، ص ٤٣٥