هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٨ - حكم ثبوت الخيار في إخراج العبد المسلم بالبيع
نفي السبيل لو اقتضى ذلك (١) لاقتضى خروجه عن ملكه (٢).
فعلى هذا (٣) لو كان البيع معاطاة فهي على حكمها (٤).
و لو أخرجه (٥) عن ملكه بالهبة جرت فيه أحكامها.
نعم (٦) لا يبعد أن يقال: للحاكم إلزامه بإسقاط نحو خيار المجلس، أو مطالبته (٧) بسبب ناقل يمنع الرجوع
باطل أيضا، كبطلان خروج العبد عن ملك الكافر.
(١) أي: لو اقتضى رفع اليد عن مقتضى العقد لاقتضى .. إلخ، و في جامع المقاصد زيادة «بمجرّده».
(٢) كذا في النسخ، و في جامع المقاصد: «عن الملك بالإسلام».
(٣) يعني: فبناء على ثبوت الخيار- و الرّد بالعيب- لو كان البيع واقعا بنحو المعاطاة لجرى فيه أحكام البيع المعاطاتي، كجواز ترادّ العينين ما دامتا باقيتين، لكونها عند المحقق الثاني (قدّس سرّه) تفيد الملك الجائز [١]، و تقدّم تفصيله في بحث المعاطاة، فراجع.
(٤) أي: حكم المعاطاة كجواز التراد كما مرّ آنفا، سواء قلنا بما هو المشهور عند القدماء من إفادتها للإباحة، أم بما اختاره المحقق الثاني من الملك المتزلزل.
(٥) أي: و لو أخرج الكافر العبد المسلم عن ملكه بعنوان الهبة جرت عليه أحكام الهبة من عدم جواز الرجوع فيها إن كانت لذي رحم، و جواز الرجوع إن كانت لغير ذي رحم.
و قوله: «و لو أخرجه» و كذا قوله: «لو كان البيع معاطاة» متفرعان على ما في جامع المقاصد من ثبوت الخيار في بيع العبد المسلم، إذا تولّاه مولاه الكافر بنفسه.
(٦) هذا من كلام جامع المقاصد، و هو استدارك على ما أفاده من ثبوت الخيار و الرد للكافر. و حاصل الاستدراك: أنّ للحاكم الشرعي إسقاط حق الخيار للكافر في خيار المجلس.
(٧) معطوف على «إلزامه» يعني: للحاكم مطالبة الكافر بأن ينقل ثمن العبد إلى غيره بسبب ناقل لازم من النواقل الشرعية حتى لا يرجع المشتري بسبب خياره إلى الثمن،
[١] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٥٨