هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٧ - حكم ثبوت الخيار في إخراج العبد المسلم بالبيع
عن مقتضاه [١] بكون (١) المبيع عبدا مسلما لكافر، لانتفاء (٢) المقتضي، لأنّ (٣)
المقتضي لأجل كون المبيع عبدا مسلما لكافر، فلا بأس بأن يردّ المشتري العبد المسلم المبيع المعيب إلى بائعه الكافر. لا أن يأخذ الأرش منه بإزاء العيب و النقيصة.
(١) الباء للسببية، يعني: لا يخرج عن مقتضى العقد بسبب كون المبيع عبدا مسلما لكافر.
(٢) تعليل لعدم خروج العقد عن مقتضاه، يعني: لا مقتضي للخروج عن مقتضى العقد، و هو الخيار الموجب لجواز الرد.
(٣) تعليل لانتفاء المقتضي، و محصله: أنّ نفي السبيل لو كان مقتضيا لخروج العقد عن مقتضاه- و هو جواز الردّ بالعيب، و رجوع المبيع إلى بائعه- لكان مقتضيا لخروج العبد عن ملك الكافر أيضا، لعدم التفاوت بينهما مع وجود السبيل في كليهما. و من المعلوم بطلان التالي، و هو خروج العبد عن ملك الكافر، فإنّ بيع العبد عليه- و دفع ثمنه إليه كما هو مقتضى النص- دليل على بقاء ملكه.
و كذا الملزوم- و هو خروج العقد عن مقتضاه أعني به جواز الرد بالعيب- فإنّه
[١] لا يبعد أن يكون مراد صاحب جامع المقاصد عينية الملكية المترتبة على فسخ العقد مع الملكية السابقة على العقد، حيث إنّ العرف يحكم بذلك بسبب الفسخ الّذي هو حلّ العقد، و إن لم يحكم العقل بالعينية، لاختلاف المشخّصات. و المفروض أنّ الملكية السابقة الإرثية لم تكن مشمولة لآية نفي السّبيل. فلا بدّ أن تكون الملكية الآتية من فسخ العقد أيضا كذلك، لأنّها عينها عرفا. فإذا لم تكن منفيّة بآية نفي السبيل لم يكن مانع من ترتب مقتضى العقد عليها، لفرض عينية الملكية الفسخية مع الملكية الإرثية. فترتب الخيار حينئذ ليس لاقتضاء العقد له اقتضاء عقليّا غير منفكّ عنه، و لا لأقوائيّة دليله من آية نفي السبيل، هذا.
لكن العينية العرفية غير كافية بعد كون الموضوع الملك الإرثي، و هذا العنوان لا يصدق على الملك المترتب على الفسخ، لأنّه ملك جديد لم ينتقل إليه بالإرث، فيشمله عموم آية نفي السبيل.