هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٣ - حكم ثبوت الخيار في إخراج العبد المسلم بالبيع
لكن هذا المبني (١) ليس بشيء، لوجوب (٢) الاقتصار [١] في تخصيص نفي السبيل على المتيقّن (٣).
نعم (٤) يحكم بالأرش (٥) لو كان العبد
(١) أي: جملة «الزائل العائد .. إلخ» ليس بشيء.
(٢) تعليل لعدم صحة جملة «الزائل العائد .. إلخ» و محصّله: أنّ عموم نفي السبيل يشمل الملكية مطلقا، حتى الملكية التي لا تزول، و هذا العموم ليس قابلا للتخصيص.
و المتيقّن من تخصيصه هو ثبوت الملكية القهرية الابتدائية للكافر كالإرث.
و بالجملة: فالملكية الزائلة العائدة مشمولة لعموم نفي السبيل، و لا مخرج لها منه، لعدم دليل على اعتبار هذه الجملة حتى يخرج بها عن عموم دليل نفي السبيل.
و بهذا ظهر أنّ نظر المصنف هو منع الكبرى التي هي مبنى التفصيل، لا منع صغروية المقام- و هو الفسخ بالخيار- لها.
(٣) و هو ثبوت الملكية القهرية الابتدائية فقط للكافر كالإرث، دون الملكية الحاصلة بالفسخ، فإنّها مغايرة للملكية القهرية. فخروجها عن عموم آية نفي السبيل مشكوك، فالعموم يشملها.
(٤) بعد منع الخيار المجوّز للرّد، استدرك عليه بأنّه في خصوص خيار العيب الموجب للرّد أو الأرش يحكم بالأرش، لتعذر الرد، كسائر الواجبات التخييرية التي تعذّر أحد عدليها. كما إذا باع الكافر عبده المسلم بثوب، و كان أحد العوضين معيبا حال العقد، فإن كان المعيب هو العبد جاز للمشتري المسلم مطالبة الأرش من الكافر. و إن كان المعيب هو الثوب جاز للكافر أخذ الأرش من المشتري.
و على كلّ فالبيع من حيث حقّ الرد و الفسخ لازم، لا سلطنة لأحدهما على حلّه.
بل يثبت ما يختص بخيار العيب و هو الأرش.
(٥) هو جزء من الثمن- لو كان العيب في المبيع- يكون نسبته إلى الثمن كنسبة
[١] لعلّ الأولى التعليل بعدم اعتباره أوّلا، و عدم انطباقه على المقام ثانيا، لعدم العلم بالموضوع و هو الزوال و العود كما أوضحناه في التعليقة، فلاحظ.