هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٨ - حكم تملك الكافر للمسلم قهرا
فيحتمل (١) أن ينتقل إلى الإمام (عليه السلام)، بل هو (٢) مقتضى الجمع بين الأدلّة، ضرورة (٣) أنّه إذا نفي إرث الكافر
(١) هذا متفرع على تعارض آية نفي السبيل و أدلة الإرث و تساقطهما، و حاصله:
أنّه بعد التساقط يحتمل أن ينتقل هذا العبد المسلم إلى الامام (عليه السلام)، لأنّه (عليه السلام) وارث من لا وارث له، و المفروض أنّ الميّت هنا بالنسبة إلى هذا العبد ممّن لا وارث له، بمقتضى منع آية السبيل مالكية الوارث الكافر لهذا العبد المسلم.
(٢) أي: بل الانتقال إلى الامام (عليه السلام) مقتضى الجمع بين طوائف ثلاث.
أولاها: عدم جعل سبيل للكافر على المسلم.
و ثانيتها: عموم «ما تركه الميت من مال أو حقّ فهو لوارثه» سواء أ كان المال عبدا مسلما أم شيئا آخر.
و ثالثتها: أنّ الامام (عليه السلام) وارث من لا وارث له.
(٣) تعليل للانتقال إلى الإمام (عليه السلام)، و قد تقدم تقريبه آنفا.
ثم إنّ قوله: «إذا نفي إرث الكافر بآية نفي السبيل» لا يخلو من منافاة لقوله قبل قليل: «بعد تعارض دليل نفي السبيل و عموم أدلة الإرث».
وجه المنافاة: أنّه (قدّس سرّه) فرض في العبارة السابقة تكافؤ آية نفي السبيل و أدلة الإرث، و جعل التعارض بينهما في المجمع- و هو العبد المسلم الذي مات مولاه- موجبا
الوارث على بيعه كإجبار مورّثه.
و أمّا بناء على التعارض و التساقط، فيمكن استصحاب رقّية هذا العبد أو عدم حرّيته إلى زهوق روح سيّده، و عدم صيرورته حرّا، فيشمله عموم «ما تركه الميت فلوارثه» بدون إشكال الإثبات، إذ لا تضاف رقّية العبد إلى شخص حتى يقال: إنّ خروجه عن ملك سيّده حين موته قطعي، و دخوله في ملك غيره مشكوك فيه. بل يقال: إنّ هذا العبد باق على رقّيّته، و استصحاب رقيّته أو عدم حرّيته من استصحاب الشخص، لا من استصحاب الكلّي.
فلا يكون من استصحاب القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي. فموت السيّد من قبيل الشك في رافعية الموجود، و لا شك في حجية الاستصحاب فيه.