هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤ - الإقرار بالنصف للغير في المال المشترك
اختصاص (١) المصالح بنصف المقرّ له، لأنّه (٢) إن أوقع الصلح على نصفه الذي أقرّ له به، فهو كما لو صالح نصفه قبل الإقرار مع غير المقرّ أو معه. و إن أوقعه (٣) على مطلق النصف المشاع انصرف أيضا إلى حصّته، فلا وجه لاشتراكه (٤) بينه و بين شريكه، و لذا (٥) اختار سيّد (٦) مشايخنا (قدّس اللّه أسرارهم) اختصاصه (٧) بالمقرّ له.
(١) خبر «فإن مقتضى».
(٢) أي: لأنّ المصالح، و هذا تعليل لقوله: «فإنّ مقتضى» و ملخّصه: أنه يحمل «النصف» على النصف المختصّ به إذا أوقع الصلح على نصفه المقرّ به، كما لو صالح قبل الإقرار مع غير المقرّ، أو معه. و إذا أوقعه على مطلق النصف المشاع انصرف أيضا إلى حصته المختصة به، بقرينة التصرف الصلحي الذي هو كالتصرف البيعي.
(٣) أي: و إن أوقع المصالح الصلح على مطلق النصف انصرف الصلح إلى حصة المصالح، كما لو أوقع الصلح على خصوص النصف المقرّ به.
(٤) أي: فلا وجه لاشتراك النصف الذي وقع عليه الصلح، فإنّ هذه الشركة مبنية على الإشاعة بين النصيبين، لا الإشاعة في العين كما هي مبنى بيع نصف الدار.
(٥) أي: و لأجل الانصراف و عدم وجه لاشتراك النصف بين حصّتي الشريكين المدّعيين- اختار .. إلخ.
(٦) الظاهر أنّه السيد المجاهد (قدّس سرّه)، حيث قال- في المناقشة في ما أورده المحقق الأردبيلي على الشهيد الثاني (قدّس سرّهم)- ما لفظه: «بل الأقرب أن يفصّل، فيقال .. و إن وقع الصلح على النصف المشاع الذي هو كلّي، و ليس بمتشخص في الخارج بوجه من الوجوه، و يستحقه المقرّ له باعتقاد المقرّ- و هو المدعى عليه- و اعتقاد صاحبه المشارك له في السبب، فيختص المقرّ له بما وقع الصلح عليه، و لا يشاركه أحد في شيء. و ذلك لأنّه مقتضى الأصول و القواعد الشرعية كما لا يخفى، و ليس لها هنا معارض من شيء من الأدلة الأربعة .. إلخ» [١] فراجع.
(٧) أي: اختار اختصاص النصف المصالح عليه بالمقرّ له و هو المصالح، كاختصاص النصف بالبائع في بيع نصف الدار.
[١] المناهل، ص ٣٥٨.