هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٦ - منها ما إذا كان الشراء مستعقبا للانعتاق
في التذكرة [١]، و تبعه جامع المقاصد و المسالك.
و الوجه في الأوّل (١) واضح، وفاقا للمحكي [٢] عن (٢) الفقيه و النهاية و السرائر مدّعيا (٣) عليه الإجماع، و المتأخّرين كافّة، فإنّ (٤) مجرّد الملكيّة غير
مالكا للعبد المسلم، ثم يعتق. فهذا أيضا من الموارد المستثناة من عدم جواز تملك الكافر للمسلم، و الملكية في هذه الموارد الثلاثة استطراقية.
(١) و هو كون العبد المسلم ممّن ينعتق على الكافر قهرا واقعا كالأقارب. وجه الوضوح: أنّ العتق منوط بالملك، فلا بدّ أن يصير الكافر مالكا للعبد حتى ينعتق.
فالوجه في تملك الكافر للعبد المسلم في الفرض الأوّل- و هو الانعتاق القهري على الكافر- واضح.
(٢) قال في مفتاح الكرامة: «و في المقنعة و النهاية و السرائر و الشرائع و التذكرة و الإرشاد و شرحه لفخر الإسلام: أنه يملك من ينعتق عليه. فإذا اشتراه انعتق عليه في الحال».
(٣) حال من صاحب السرائر، و قوله: «و المتأخرين» معطوف على «للمحكي» يعني: وفاقا للمتأخرين كافّة.
(٤) هذا بيان لوجه وضوح صحة الشراء، تقريبه: أنّ الملكية التطرقية التي لا استقرار لها ليست منهيّا عنها، لعدم كونها سبيلا منفيّا بالآية المباركة، فلا وجه لعدم جوازها.
[١] تذكرة الفقهاء، ج ١٠، ص ٢٠ و ٢١، جامع المقاصد، ج ٤، ص ٦٢ و ٦٣، مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٦٧
[٢] الحاكي عن هذه الكتب- ما عدا الفقيه- هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٧٧، و لعلّ الفقيه تصحيف «المقنعة».
و على كلّ فلاحظ المقنعة، ص ٥٩٩، النهاية، ص ٤٠٨ و ٥٤٠، السرائر، ج ٢، ص ٣٤٣، و فيه دعوى الإجماع، و ج ٣، ص ٧، شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٦، مختلف الشيعة، ج ٥، ص ٥٩، إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٣٦٠، الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١٩٩، جامع المقاصد، ج ٤، ص ٦٢، مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٦٧، الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٤٤