هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٤ - هل يجب مراعاة الأصلح أم لا؟
لكن ظاهر الآية وجوبه (١) [١].
(١) أي: وجوب البيع في البلد الآخر، و ذلك لعدم كفاية مجرّد عدم السفاهة في صحة البيع في هذا المقام، إذ المدار على كونه أصلح من غيره، فالأصلحية معتبرة في بيع مال اليتيم.
[١] ينبغي التكلم في جهات:
الأولى: في بيان الموضوع، و هو عدول المؤمنين.
الثانية: في دليل الحكم أعني به الولاية التي هي حكم مجعول شرعي وضعي.
الثالثة: في اعتبار العدالة في ولاية المؤمنين، و عدمه.
الرابعة: في متعلق الولاية.
الخامسة: في اعتبار المصلحة فيما يتصدّاه المؤمن و عدمه.
السادسة: في حكم تزاحم الولايتين.
أمّا الجهة الأولى: فنخبة الكلام فيها: أنّه قال في مجمع البحرين: «و الايمان لغة هو التصديق المطلق اتفاقا من الكل، و منه قوله تعالى وَ مٰا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنٰا، و شرعا على الأظهر هو التصديق باللّه بأن يصدّق بوجوده و بصفاته و برسله، بأن يصدّق بأنهم صادقون فيما أخبروا به عن اللّه و بكتبه» إلى ان قال: «و في الحديث: و قد سئل (عليه السلام) عن أدنى ما يكون العبد مؤمنا؟ فقال: يشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و يقرّ بالطاعة، و يعرف إمام زمانه، فإذا فعل ذلك فهو مؤمن» الى ان قال: «قال المحقق الشيخ علي (رحمه اللّه): المؤمن من كان يعتقد اعتقاد الإمامية و إن لم يكن عنده دليل» [١].
و حيث إنّ الولاية حكم شرعي، فلا بدّ من إثباتها بالدليل، و مع الشك يجري أصل البراءة.
و عليه فإذا شكّ في ولاية غير الإمامي الاثني عشري- سواء أ كان من المخالفين أم من
[١] مجمع البحرين، ج ٦، ص ٢٠٤- ٢٠٦