هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٥ - حرمة مزاحمة الفقيه لمثله
سيّما في مثل هذا الزمان الذي شاع فيه القيام بوظائف الحكّام ممّن يدّعي الحكومة.
[حرمة مزاحمة الفقيه لمثله]
و كيف كان فقد تبيّن ممّا ذكرنا (١) [١] عدم جواز مزاحمة فقيه لمثله في كلّ إلزام قوليّ (٢) أو فعليّ (٣) يجب الرجوع فيه إلى الحاكم، فإذا (٤) قبض مال اليتيم من شخص أو عيّن شخصا لقبضه، أو جعله ناظرا عليه (٥)، فليس (٦) لغيره من الحكّام مخالفة نظره، لأنّ (٧) نظره كنظر الإمام (عليه السلام).
(١) من كون ولاية الفقيه من باب النيابة، فلا تجوز مزاحمته، لكونها مزاحمة للإمام (عليه السلام). لا من باب الحجية حتى تجوز المزاحمة لحجيّة كل واحد من الفقهاء حينئذ.
(٢) كحكمه في المرافعات بأنّ هذا المال لزيد، أو كون الحبوة أربعة أشياء، أو بأن هذا اليوم أوّل الشهر.
(٣) كشروع فقيه في تجهيز ميّت لا وليّ له، فلا تجوز لحاكم آخر مزاحمته.
(٤) هذا مثال لحرمة المزاحمة، فإذا قبض حاكم مال القاصر- كاليتيم و المجنون- من شخص، أو عيّن شخصا لقبض مال القاصر، أو جعله ناظرا على مال اليتيم مثلا، فليس لحاكم آخر مخالفة نظره.
(٥) أي: على مال اليتيم.
(٦) جواب «فإذا قبض» و ضميرا «لغيره، نظره» راجعان إلى الحاكم الذي قبض مال اليتيم.
(٧) تعليل لعدم جواز مخالفة نظر الحاكم الذي قبض مال اليتيم، أو عيّن شخصا لقبضه. و محصل التعليل هو كون نظر هذا الحاكم نظر الإمام (عليه السلام)، إذ المفروض أنّ الحاكم نائبه عليه الصلاة و السلام.
[١] لم يختر سابقا عدم جواز مزاحمة الفقيه الذي دخل في أمر .. إلخ بل ذكره بنحو الفرض و التقدير، حيث قال في (ص ٢٤٠): «فالظاهر عدم جواز مزاحمة الفقيه الذي دخل في أمر و وضع يده عليه» جوابا لقوله في (ص ٢٣٧): «و أمّا لو استندنا في ذلك على عمومات النيابة ..» فلاحظ.