هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧٦ - ولاية الفقيه بمعنى إناطة تصرف الغير بإذنه
و الحاصل [١]: أنّ الظاهر أنّ لفظ «الحوادث» ليس مختصّا بما اشتبه حكمه (١)، و لا بالمنازعات (٢).
ثمّ (٣) إنّ النسبة بين مثل هذا التوقيع (٤) و بين العمومات الظاهرة في إذن الشارع في كلّ معروف لكلّ أحد (٥)
(١) حتى يكون التوقيع مختصا بباب رجوع الجاهل إلى العالم، و هو التقليد.
(٢) حتى يختصّ بباب القضاء و فصل الخصومة.
(٣) الغرض من بيان هذا المطلب دفع توهم، و هو: أنّ أدلة ولاية الفقيه و إن دلّت على ولاية الفقيه في الأمور المذكورة، لكنها تسقط بمعارضتها بالعمومات الظاهرة في إذن الشارع في كلّ معروف، و عدم توقفه على الرجوع إلى الفقيه و الاستيذان منه، و سيأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى.
(٤) و هو التوقيع الصادر لإسحاق بن يعقوب، و المراد بمثل هذا التوقيع سائر أدلّة الولاية المتقدمة.
(٥) الظاهر في العموم الاستغراقي الشامل لموارد ولاية الفقيه.
[١] مقتضى السياق هو كون «الحاصل» خلاصة الوجه الثالث من الوجوه المبعّدة لإرادة المسائل الشرعية من الحوادث. و عليه فحاصل ما يقتضيه السياق هو أنّ ما يرجع فيه إلى الفقيه هو خصوص الأمور العامة. و هذا غير الحاصل الذي ذكره في المتن.
نعم ما أفاده فيه بقوله: «ان الظاهر أنّ لفظ الحوادث ليس مختصّا بما اشتبه حكمه ..»
هو الحق الموافق لما أفاده في (ص ١٧٢) بقوله: «فان المراد بالحوادث ظاهرا مطلق الأمور التي لا بدّ من الرجوع فيها .. إلخ».
و لا يبعد أن يكون مراده بقوله: «و الحاصل» ما استظهره بقوله: «فإن المراد بالحوادث ظاهرا مطلق الأمور .. إلخ» و إن كان ذلك خلاف السياق، خصوصا مع عدم رد هذا الوجه المبعّد.