فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٣٦ - حكم سهم السادة
..........
٣- و أما ولاية الإعطاء فثابتة لصاحب المال أيضا من دون حاجة إلى الاستجازة من الحاكم الشرعي، فإنه من إعطاء الحق لمالكه، أو لمصرفه و لزوم دخالة شخص ثالث يحتاج إلى دليل نتكلم فيه في المقام الثاني، و لم يثبت، كما ستعرف، و الحاصل: أن إيصال الحق إلى صاحبه لا يحتاج إلى توسيط شخص ثالث إلّا بدليل واضح، و سنتكلم.
هذا كله بلحاظ الأصل العملي، و قد عرفت أن مقتضاه عدم وجوب مراجعة الحاكم الشرعي في إيصال سهم السادة إليهم.
الأدلة و الاستيذان من الحاكم.
(و أما المقام الثاني): ففي البحث عن الأدلة التي اقيمت على وجوب الاستيذان من الحاكم، و المناقشة فيها.
و هي وجوه:
(أحدها) ما اختاره بعض الأعاظم[١] من أن الخمس بتمامه حق وحداني حكوميّ، فلا بد من مراجعة الحاكم فيه، حتى سهم السادة فيصرف فيهم عن طريقه؛ لأنه المالك، و الأصناف الثلاثة من السادة موارد للصرف، لا مالكين لسهامهم، فلا بد من رفع حوائجهم عن طريق ولاية الحكومة.
(و فيه): أنه لم يثبت أصل المبنى بدليل واضح يمكن الاعتماد عليه، سوى وجوه اعتبارية، أو رواية ضعيفة، و قد تعرضنا لذلك على وجه التفصيل عند البحث عن تقسيم السهام إلى ستة أقسام[٢] طبقا للآية الكريمة، موافقا للمشهور و لظاهر الآية و دلالة الروايات على ملكية السهام لذويها، و تكون ثلاثة منها
[١] كالإمام الخميني قدّس سرّه في تحرير الوسيلة كتاب الخمس( القول في قسمته و مستحقيه) م ٧.
[٢] ص ٤٠١.