فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٩١ - مسألة ٨٤ الظاهر عدم اشتراط التكليف و الحرية
و الأرض التي يشتريها الذمّي من مسلم (١) فيتعلق بها الخمس و يجب على الولي و السيد إخراجه (٢)
الأرض التي يشتريها الذمي (١) يقول الفقيه الهمداني قدّس سرّه[١] «ثبوته (أي الخمس) في الأرض المشتراة لطفل الذمي لا يخلو عن تردد، لانحصار مستنده في الرواية المشتملة على لفظة «على» الظاهرة في التكليف[٢] مع أن إطلاق الذمي عليه مبني على التوسع».
ثم قال في دفع الإشكال: «و لكنه مع ذلك لعلّه الأظهر، إذ الغالب في مثل هذه الموارد استعمال لفظة «على» في مجرد الثبوت و الاستقرار كما في قوله «عليه دين» و «على اليد ما أخذت» كما أن المنساق إلى الذهن من إطلاق «الذمي» في مثل المقام إرادة ما يعم أطفالهم».
و قد سبقه إلى أصل الإشكال و الجواب عنه شيخنا الأنصاري قدّس سرّه[٣] و قد تقدم الكلام في ذلك.
(٢) يتم هذا لو ثبت أصل تعلق الخمس بمال الصبي و المجنون؛ لعدم مجوّز لتأخير حق المستحقين مع وجود الولي، و كذا السيد بالنسبة إلى ما يجب في مال مملوكه، بناء على ملكية العبد، و أما لو قلنا بعدم تعلقه بمال غير المكلف فلا مجال لتكليف على الولي.
[١] في مصباح الفقيه ١٤: ١٨٣- ١٨٢ كتاب الخمس.
[٢] و هي صحيحة أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس».
و عن المفيد في المقنعة مرسلا عن الصادق عليه السّلام قال: الذمي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس»- الوسائل ٩: ٥٠٥، الباب ٩ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١ و ٢.
[٣] كتاب الخمس: ٢٧٤.