فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧١٧ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
و قد أورد عليه في الحدائق بما حاصله أن ظاهر الأخبار هو التحليل المطلق أي من دون ضمان، لا سيما بملاحظة ورودها في مقام الامتنان على الشيعة، كما صرح بذلك صحيحة عمر بن يزيد[١] فإنها دلت على رد الخمس كملا على مسمع بن عبد الملك و نحوها غيرها من الروايات المصرحة بأن «ما كان لنا فهو لشيعتنا»[٢] أو «وهبت نصيبي لهم»[٣] و نحو ذلك، فالتحليل مع الضمان لا امتنان فيه، و ليس من الهبة في شيء.
(القول السابع) تحليل خصوص ما ينتقل إلى الشيعة ممن لا يعتقد بالخمس- أي الخمس المغصوب-.
و هذا تفصيل آخر في المقام و هو اختصاص التحليل بالخمس المنتقل إلى الشيعة من المخالفين، أو الكفار أو مطلق من لا يخمس و لو كان من الشيعة.
و هذا كما إذا انتقل إليهم بهبة أو شراء أو تجارة أو نحو ذلك من المعاملات.
و أما الخمس المتعلق بأموال نفس الأشخاص من الشيعة فإنه لم يحلّل لهم، و يجب عليهم أداؤه و هو القول المختار في المقام.
ذهب إليه جمع من محققي المتأخرين كالفقيه الهمداني قدّس سرّه[٤] و المصنف قدّس سرّه و المعلقين على المتن من أعلام العصر إمضاء، أو بزيادة «مطلق من لا يخمّس و لو كان معتقدا به» كما في تعليقة سيدنا الاستاذ قدّس سرّه على المتن، كما أشرنا[٥] في أول البحث.
[١] الوسائل ٩: ٥٤٩، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ١٢.
[٢] الوسائل ٩: ٥٥٠، الباب ٥ من الأنفال، الحديث ١٧.
[٣] الوسائل ٩: ٥٥٢، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ٢٠.
[٤] مصباح الفقيه( كتاب الخمس) ١٤: ٢٦٥- ٢٦٦ ط: قم و حكاه عن صاحب الجواهر و كاشف الغطاء( قدهما).
راجع الجواهر ١٤: ١٤١، و كشف الغطاء: ٣٦٤.
[٥] ص ٦٧٧.