فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٢٢ - مسألة ٧ حكم سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة
..........
أما عدم صحة القياس على زمن الحضور فظاهر؛ لأن وجوب إيصال الخمس إليه عليه السّلام بتمامه، أو خصوص سهم الإمام يختص بالتمكن من إيصاله إليه إما مطلقا، أو بشرط مطالبته، كما في الزكاة و أما مع العجز عن إيصاله إليه (عجل اللّه فرجه الشريف) في حال الغيبة فيسقط التكليف بذلك كما هو واضح، و وجوب إيصاله إلى الحاكم عوضا عنه عليه السّلام يحتاج إلى دليل و لم يثبت، و الأصل عدمه، لأنه تكليف زائد، نعم يجب إيصال سهم السادة إليهم كما يجب صرف سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) في موارده مع العلم بالرضا، و لا مانع من مباشرة المالك ذلك بنفسه[١].
و أما الغيبة الصغرى فلا مجال لقياس الكبرى عليها أيضا لأن الإيصال إلى السفراء الأربعة المتصلين بالإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) كان في حكم الإيصال إلى شخص الإمام الغائب (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) لاتصالهم به عليه السّلام أشد اتصال، و كانوا يسألونه عما يريدون، فكانت الغيبة الصغرى أقرب شيء بالحضور.
(الوجه الخامس) أن لزوم دفع سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) إلى الحاكم فإنما هو لتشخيص كونه مالا له (عجل اللّه فرجه الشريف) ضرورة عدم طريق إلى تعيّنه غير قبض النائب في زمن الغيبة، إذ ليس هو كقبض المستحق في الزكاة و سهم السادة من الخمس فإنها تتعين بقبضهم لها، و هذا بخلاف سهم الإمام
[١] يقول صاحب الجواهر في الردّ على القول بوجوب الدفع إلى الحاكم، و جواز التصرف لكل من حصل له الإذن بالفحوى:« بل قد يشكل وجوب الدفع إليه( أي إلى الحاكم) و لو للصرف، بناء على أن تصرفه فيه بإذن الفحوى و نحوها- لا لتأدية واجب عن الإمام عليه السّلام- ضرورة جواز التصرف لمن تحصل له، و إن لم يكن الحاكم، إذ ليس له خصوصية حينئذ، بل لا يجب دفعه إليه، و إن كانت الفحوى حاصلة له- أي الحاكم- دونه، بل لعله لا يجوز في وجه»، الجواهر ١٦: ١٧٨.