فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٧٠ - التوكيل في الإيصال إلى المستحق
[التوكيل في الإيصال إلى المستحق.]
نعم يمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال بعد معرفة عدالته[١] بالتوكيل على الإيصال إلى مستحقه (١) على وجه يندرج فيه الأخذ لنفسه أيضا، و لكن الأولى، بل الأحوط عدم الاحتيال المذكور.
التوكيل في الإيصال إلى المستحق.
الأمر الثاني.
(١) ذكر هذا الاحتيال في الجواهر[٢] بعد أن ناقش في قبول مجرد دعوى النسب من دون حجة معتبرة قائلا: «نعم قد يحتال في الدفع للمجهول المدّعي بأن يوكله من عليه الحق في الدفع إذا فرض عدالته، أو قلنا بعدم اشتراطها، فإنه يكفي في براءة ذمته، و إن علم أنه هو قبضه؛ لأن المدار ثبوت الموضوع على علم الوكيل، دون الموكل، ما لم يعلم الخلاف، لكن الإنصاف أنه لا يخلو من تأمل أيضا».
حاول صاحب الجواهر قدّس سرّه حلّ مشكلة مشكوك النسب بتوكيله في دفع الخمس إلى مستحقه على نحو يشمله أيضا، فيكتفى بذلك في براءة ذمة الدافع، و إن علم أنه قد قبضه لنفسه، هذا إذا كان الوكيل عدلا، أو قلنا بعدم اشتراط العدالة في وكيل أداء الحقوق الشرعيّة و علّل ذلك بأن المدار على علم الوكيل بالموضوع، دون الموكّل، إلّا إذا علم بالخلاف، فإن الوكيل إذا كان عدلا على حد تعبيره قدّس سرّه أو قلنا بكفاية الوثوق به، أو لم نعتبر شيئا من ذلك كان محمولا على الصحة لا محالة سواء أخذه لنفسه أو أعطاه للغير؛ لأن العبرة بعلمه، لا علم الموكّل.
[١] يكفي الوثوق بالوكيل كما تقدم في كتاب الزكاة في المسألة الحادية عشر من المسائل المتفرقة في الخاتمة، خلافا له قدّس سرّه حيث إنه اعتبر العدالة في الوكيل هناك أيضا.
و قد استشكل السيد الأستاذ( دام ظله) في أصل هذا الاحتيال، كما تعرف في الشرح.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ١٠٦.