فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٨٢ - مسألة ٨٤ الظاهر عدم اشتراط التكليف و الحرية
..........
أداؤه، فيكون الحكم التكليفي مترتبا على الوضعي، لا العكس، كسائر الحقوق المتعلقة بالأموال المستتبعة لوجوب الأداء منها، و من هنا يمكن تحقق الوضع بدون التكليف، كما في الصغير و المجنون، حيث إنه يمكن تعلق حق الغير بأموالهم، و لكن لم يكلّفوا بالأداء لقصورهم عن التكليف به، فلا بد و أن يؤدي الولي عنهم، و على فرض الترك يؤدونه بأنفسهم بعد البلوغ و الإفاقة.
و عليه لا مشكلة في أرض الذمي من حيث تعلق الخمس بها وضعا كسائر الأنواع التي يجب فيها الخمس.
الروايات الواردة في بقية الأنواع و مما ذكرنا يظهر الجواب عن الروايات الواردة في سائر الأنواع الدالة على الحكم التكليفي، لظهورها في موردية المكلف للخطابات المذكورة، لا شرطية التكليف، كي يحصل التنافي بينها و بين ما دل على الحكم الوضعي، فإن التكليف في جميع ذلك مترتب على الوضع، لا العكس، و عليه يمكن تحقق الوضع من دون تكليف بالأداء، كما في الصغير و المجنون- كما ذكرنا-.
و إليك بعض تلك النصوص المعارضة:
(فمنها) ما ورد في الكنز كرواية حرث (في حديث) عن أمير المؤمنين عليه السّلام «أدّ خمس ما أخذت فإن الخمس عليك»[١].
فإن فيها الأمر بأداء الخمس، و لا أمر على الصبي و المجنون.
(و منها) ما ورد في الهدية:
كرواية أبي جعفر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (في حديث) حيث سئل عن «هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل أو أكثر هل عليه فيها الخمس فكتب عليه السّلام الخمس في ذلك
[١] الوسائل ٩: ٣٤٦، الباب ٦ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الأول.