فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦١٤ - مسألة ٧ حكم سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة
..........
ولاية على الإمام فلا ولاية له على أمواله التي منها سهمه من الخمس؛ لأن مورد ولايته هو من كان الإمام عليه السّلام وليّا عليه، و هو سائر الناس، فإن الفقيه وليّ على الأمة، لا على الإمام نفسه، و سهم الإمام، للإمام فلا يدخل تحت ولاية الفقيه.
و يمكن الجواب: بأن ذلك إنما يتم في الأموال الشخصيّة للإمام، دون سهمه من الخمس؛ لأنه من الأموال العامة التي لا بد و إن تصرف في مصالح المسلمين، فكأنه للأمة، و إن كان لمنصب الإمامة، و عليه فلا محذور في شمول أدلة ولاية الفقيه لمثل هذه الأموال إذ هو من قبيل أموال الأمة، دون الإمام نفسه، فتكون الولاية على نفس المال عن طريق الولاية على الأمة، دون الإمام.
و لكن يمكن المناقشة في ولايته على ذلك عن طريق آخر، و هو أن ثبوت الولاية للفقيه إما أن يكون عن طريق الأدلة السمعيّة أو الأدلة العقلية، و بتعبير آخر أن ثبوت الولاية له إما أن يكون بجعل شرعي تعبدي و نصب من الإمام المعصوم له، أو بسبب ولاية الحسبة.
أما الأدلة السمعية فهي مخدوشة سندا أو دلالة- كما حرر في محله- و أما ولاية الحسبة فالقدر المتيقن منها جواز تصرفه في سهم الإمام منضما إلى رعاية رضا المعصوم (عجل اللّه فرجه الشريف) لا أزيد؛ لأن الحسبة عبارة عما يعلم بضرورة ثبوته من الشرع فلا بد من الإتيان به حسبة للّه تعالى، و من المعلوم في محل الكلام أن القدر الثابت ضرورة صرف سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) في موارده من مصالح المسلمين العامة أو الخاصة، و أما كيفية الصرف فغير معلوم عندنا، إذ لا بيان للعقل في ذلك، و لا إطلاق لفظيا في المقام، فلا بد من المشي على طريقة الأخذ بالمتيقن، و لا يقين للفقيه بجواز التصرف فيه إلّا مع مراعاة رضا المعصوم (عجل اللّه فرجه الشريف).