فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٩٦ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
١- توقيع التحليل.
و هو ما تقدم عن إسحاق بن يعقوب فيما ورد عليه من التوقيع بخط صاحب الزمان عليه السّلام: «و أما الخمس فقد أبيح لشيعتنا و جعلوا منه في حل إلى أن يظهر أمرنا لتطيب ولادتهم و لا تخبث»[١].
و هذا التوقيع مضافا إلى إمكان المناقشة في سنده بجهالة إسحاق بن يعقوب كما تقدم قد يناقش في دلالته باحتمال إرادة قسم خاص من الخمس في السؤال فاشير بقوله (عجل اللّه فرجه الشريف) «و أما الخمس» إلى ذلك القسم لا جنسه لظهور «اللام» في العهد، دون الجنس، لوقوعه جوابا عن سؤال معهود، و قد يؤيد ذلك التعليل بطيب الولادة فإنه يختص بما يتعلق بالنكاح، دون مطلق الخمس، هذا كله مضافا إلى معارضته بتوقيعات اخرى.
٢- التوقيع الدال على التحريم.
١- عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي قال: كان فيما ورد على (من) الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري (قدّس اللّه روحه) في جواب مسائلي إلى صاحب الدار عليه السّلام و أما ما سألت عنه من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا و يتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا فمن فعل ذلك فهو ملعون و نحن خصماؤه فقد قال النبي صلّى اللّه عليه و آله المستحل من عترتي ما حرّم اللّه ملعون على لساني و لسان كل نبي مجاب، فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين لنا ... إلى أن قال (عجل اللّه فرجه الشريف) فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه فكيف يحلّ ذلك من مالنا ...»[٢].
[١] الوسائل ٩: ٥٥٠، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ١٦.
[٢] الوسائل ٩: ٥٤٠، الباب ٣ من الأنفال، الحديث ٧- الصدوق في إكمال الدين ٥٢٠/ ٤٩، و الاحتجاج:
٤٧٩.