فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٠٧ - مسألة ٧ حكم سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة
..........
المؤمنين و ليس كسائر أمواله الشخصيّة (عجل اللّه فرجه الشريف) كثيابه و مركبه و داره و نحو ذلك مما يرثه ورثته، بل يجب صرفه في المصالح العامة كما صرح به الروايات فما دلت عليه روايات اللقطة- من أنه يتصدق به عن المالك و كان ثوابه له، و إذا رجع و لم يرض بذلك ضمنه الملتقط، و كان ثوابه للملتقط- يكون ظاهر الاختصاص بالأموال الشخصيّة الصرفة و لا يعم مثل سهم الإمام الذي نعبر عنه بالأموال العامة.
فتحصل إلى هنا: أن القول بالصدقة عنه (عجل اللّه فرجه الشريف) لا يستند إلى ركن وثيق، لعدم شمول أدلتها لسهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) إلّا إذا احرز أنها من موارد العلم برضاه كالصدقة على المحتاجين و الفقراء من الشيعة، لا سيما طلاب العلوم الدينية، فإن نية الصدقة حينئذ هو الأحوط، لكن الملاك هو العلم بالرضا دون الصدقة بمجهول المالك.
صرف سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف).
عن طريق العلم بالرضا.
إذا عرفت ضعف القول بالصدقة فيبقى القول بصرفه عن طريق العلم برضاه (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) بشاهد الحال.
و قد اختار هذا القول مشهور الأعلام المتأخرين المعاصرين و من تقدمهم[١].
و قوّاه شيخنا الأنصاري قدّس سرّه أيضا قائلا في تقريبه: «أن الذي يقتضيه التأمل- في أحوال الإمام عليه السّلام[٢] و في أحوال ضعفاء الشيعة في هذا الزمان ثم في ملاحظة
[١] راجع مصباح الفقيه( كتاب الخمس) ١٤: ٢٨١- ٢٨٢ ط قم.
[٢] و يكفي شاهدا التتبع في أحوال الأئمة عليهم السّلام و ما صدر منهم من أخبار التحليل، فإنه يستفاد من ذلك استفادة قطعيّة أن أحب ما يكون لدى الأئمة عليهم السّلام التوسعة على شيعتهم و مواليهم، و الإرفاق بهم، و الإحسان إليهم في الدنيا و الآخرة بأي نحو يكون.