فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٢٨ - مصرف سهم الإمام عجل الله فرجه الشريف
..........
على الترتيب المذكور من باب رعاية الأهم فالأهم، فيمكن التعدي إلى غير موردها لو احرز أنه أهم و أقرب إلى رضا الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) كالأمور المهمة في خدمة الدين المبين، فهذا القول أيضا ضعيف.
(القول الرابع): هو الصرف فيما يعلم برضا الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) مطلقا سواء الفقراء من بني هاشم أو غيرهم، أو غير ذلك من المصالح العامة أو الخاصة للمؤمنين و ما به تشييد الدين المبين، و ما يهتم به الإمام عليه السّلام من أمور المسلمين مع رعاية الأهم فالأهم، حتى لو كان مثل إطفاء فتنة بينهم، و هذا ما ذهب إليه في الجواهر[١] و كذا الفقيه الهمداني قدّس سرّه[٢].
و هذا القول هو الذي اختاره المتأخرون من الأعلام منهم سيدنا الاستاذ (دام ظله) و هو الأقوى و الأوفق بالأدلة، و الاعتبار، لحجية القطع بالرضا، فلو أخطأ كان معذورا هذا تمام الكلام في سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) و يأتي الكلام في سهم السادة.
[١] جواهر الكلام ١٦: ١٧٣ و ١٧٧.
[٢] مصباح الفقيه( كتاب الخمس) ١٤: ٢٨٥ قائلا بعد كلام له:« فالإنصاف أن القول بجواز صرفه إلى الفقراء مطلقا، بل و كذا إلى سائر المصارف التي يحصل بها تشييد الدين، و إعلاء كلمة الحق مما يكون القيام به من وظائف الإمام عليه السّلام لا يخلو عن قوة خصوصا مع ملاحظة الأهم فالأهم إلّا أن الأحوط إن لم يكن الأقوى الاقتصار على فقراء الهاشميين مع الإمكان كما يظهر من خبر عيسى بن المستفاد المتقدم ...».
ثم أخذ في توجيه لزوم العمل بالخبر المذكور من باب الانسداد لو لم يعلم الرضا بخلاف مضمونه، فلاحظ كلامه.